الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 521الرجوع إلى "الرسالة"

بنو إسرائيل والطعام الواحد

Share

قرأت ما رد به الأستاذ (س) على الدكتور زكي مبارك  في فهم الآية الكريمة: (اهبطوا مصراً. . .) فراعني منه أن  يبنى على وجه التخطئة على ما يأتي:

أن (مصر)  النيل المبارك فهي علم ممنوع من الصرف. . .  كيف هذا وصاحب الكشاف يقول ما نصه. . . ويحتمل أن يريد  العلم وإنما صرفه مع اجتماع السببين فيه وهما التعريف والتأنيث  لسكون وسطه كقوله: نوحاً ولوطاً. . . وأن يريد مصراً من  الأمصار. وفي مصحف عبد الله وقرأ به الأعمش: اهبطوا مصر  بغير تنوين كقوله: ادخلوا مصر اهـ

وعندي لتعليل تنوين مصر مع كونه علماً وجه آخر ذكره  النحاة في كتبهم، وأظنه لا يغيب عن مثل حضرة الأستاذ،  وهو أن العلم إذا أريد به البقعة لم يصرف لأنه اجتمع فيه التأنيث  مع العلمية، وإن أريد به المكان صرف

والذي يرجح أن المراد بمصر مصر النيل قوله سبحانه (فإن لكم  ما سألتم)  إذ المعنى أنهم إذا نزلوا هذا البلد المعين فإنهم سيجدون  سؤلهم، وسيكون المعنى على فهم الأستاذ الجليل أنهم إذا نزلوا  أي مصر من الأمصار وجدوا ما يطلبون. فأي المعنيين أليق بعظمة  القرآن وجلال التبيان؟!

اشترك في نشرتنا البريدية