راق الأصيل الساحر الأنوار فانشر قلاعك للنسيم الساري
هيا لنمرح بالطبيعة أنفسا ظمآي إلي الألغاز والأسرار
برمت يمكنها البعيد وعيشها محجوبة في عالم الأسوار
هيا فإنك يافتي رباننا في النيل فامخر سيد الانهار
إنا انطلقنا في المياه . . مع النسيم .
إلي الطبيعة . . شاردي الأبصار
من خلفنا الشمس الوديعة قد هوت حمراء تشبه كوكبا من نار بدت الطبيعة تحت حمرة نورها
في أوجها الفتي للأنظار
أضفت على الآفاق حزنا ممتعا وعلي الحقول الخضر والأشجار
لاح الوجود كأنه أسطورة وهمية الأوصاف والأخبار
غراء عقها خيال معجز التأليف والآلوان والآتوار
فنيت مشاعرنا وذاب وجودنا
في روح هذا العالم الجبار
إن الحقيقة كاد يبدو طيفها لعيوننا شفافة الأستار
وأمامنا في الأفق رسم شاحب
للبدر يبدو وهو كالمحتار
يرنو ويرتقب الغروب ليرتدي
حلل الضياء الناصع الذخار
وسرت رويدا مسحة من حسرة
روحية سحرية الآثار - لم يبق في الآفاق إلا طائر متخلف فيها عن الاطيار
ما زال يمعن في اللحاق يشربه حتى اختفي فيها عن الانظار
وهناك ساد الكون صمت رائع
أبهي من الألحان والأشعار
وسمت بنا غيبوبة خمرية عن عالم الإحساس والتذكار
البدر أيقظنا بسحر ضيائه مترقرق المتدفق المدرار
قد سار يقدمنا ويهدي زورقا
وسط المياه مع النسائم سار
في هدأة الليل المفضض . . فوق ما النيل تاه بفتية أبرار
البدر طهر بالضياء نفوسهم وسما بهم عن عالم الاكدار
حتى صفت وتجردت وتوقدت
وسمت عن الأجسام والأعمار
فكأنها فوق الكواكب . . في الخيا ل . غدت علي سفر من الأستار
وكأن زورقنا - يشق بنا السما ء ويعتلي - سهم من الأنوار
في عالم متألق الألوان مخ تلف السني . . متفتح . . . معطار
فتضمخت أرواحنا حتي غدت وكأنها فوح من الأزهار
إنا سهرنا في الطبيعة ليلة مكشوفة من دون ما أستار
أجيب بأحضان الطبيعة مسرحا للمنتدين وزمرة السمار
فيها تطيب الأمسيات الساهرا ت وليس في الغرفات والأجحار
شتان بين المنتشي بجمالها والمنتشي بمدامة وعقار
فاترك خشاش الأرض في ظلم البيو ت تهيج في صخب وفي استهتار
واخرج إلي الأرض الفضاء لترتوي من منبع الأنوار والأسرار
