الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 354 الرجوع إلى "الرسالة"

بين أما ومهما، ،

Share

إلى الأستاذ الكبير مؤلف   (النحو والنحاة) أجمع النحويون في إعراب   (إمّا زيد فمنطلق)  على تأويل      (أمّا)   بمهما يكن من شيء، وإنما دعاهم إلى هذا وجود فاء  الشرط في الكلام. . . وبحثوا عن فعل الشرط وأداته فلم يجدوهما  فأولوا     (أمّا)  ، بمهما يكن من شيء، وجعلوا جملة   (فزيد  منطلق)  جواب الشرط، وهذا تأويل لا غبار عليه من حيث  تأدية المعنى  

ولكن الذي لا يستساغ هو أن تكون   (أما)  الحرفية التي  لا تركيب فيها كما يدعون دالة على هذا المحذوف كله ورأيي أنّ أمّا ليست بسيطة وليست دالة على   (مهما يكن  من شيء كما زعم النحاة)  وإنما هي أن الشرطة وما التي بمعنى  

شيء، وأصلها   (أَنْ ما)  وأن بفتح الهمزة شرطية وهي   (إن)   المكسورة نفسها كما يرى الكوفيون، ورجحه صاحب المغنى بأدلة  هي في غاية الوجاهة والقوة، و   (ما)  نكرة تامة بمعنى شيء. . .  إلا أنه قد بقي أنَّ   (أنْ)  حرف شرط فلا يليها إلا فعل فأين هذا  الفعل وكيف تقديره؟  

الجواب أن الفعل محذوف تقديره   (كان)  كما قَدرَّه النحاة  في   (إن خيرٌ فخير)  فقالوا التقدير   (إن كان خير) فتقدير   (أمّا)  - إن كان شيء - فكان تامّة فعل الشرط  وشيء فاعلها، والجواب هو الجملة المقترنة بالفاء، فتقدير   (أمّا زيد  فمنطلق)  إن كان شيء فزيد منطلق، أي إن وُجِد شيء  فزيد منطلق    

لقد وقف الأستاذ الكبير محمد عرفه من النحاة الأقدمين موقف  الذّائد الحامي الذمار فهل يظفرون بدفاعه البارع في موقفي هذا الذي أنقدهم  جميعاً فيه. وإني لمنتظر رأيه الفصل

اشترك في نشرتنا البريدية