الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 154الرجوع إلى "الرسالة"

بين السياسة والأدب

Share

تولى الحكم أخيراً سياسيان عظيمان، هما في الوقت نفسه  أديبان كبيران، وهما مسيو ليون بلوم الزعيم الاشتراكي الفرنسي  الذي فاز حزبه في الانتخابات الفرنسية الأخيرة، وانتهى بأن  تولى زعيمه الحكم؛ ثم السنيور مانويل ازانادياز، الذي أنتخب  أخيراً رئيساً للجمهورية الأسبانية؛ فكلاهما أديب كبير، وله  مؤلفات تتبوأ مكانها الأدبي. ولنلاحظ أولاً أن مسيو ليون بلوم  فوق كونه اشتراكياً، هو يهودي؛ وهذه أول مرة يتولى فيها  الحكم في فرنسا يهودي منذ وزارة مسيو كايو الذي تولى الرياسة  قبل الحرب. وكان مسيو بلوم منذ أواخر القرن الماضي صحفياً  وناقداً، ففي سنة ١٨٩٧، كان يتولى تحرير   (المجلة البيضاء) ،  وكان يعرف يومئذ بنقده اللاذع؛ ثم تخلى عن تحرير هذه المجلة  إلى الكاتب الشهير   (أندريه جيد) . ثم تحول إلى الكتابة  السياسية منذ حملة تيار السياسة، وكانت مقالاته في جريدة    (البوبولير)  حتى العهد الأخير تثير أعظم الاهتمام في دوائر  السياسة.

وأما المسيو ازانا رئيس جمهورية أسبانيا الجديد فهو مؤلف

ذو شهرة واسعة وله عدة كتب في السياسة والأدب نذكر منها:    (دراسات عن السياسة الفرنسية الحديثة) ، و   (ترجمة جوان  فالير)  وهو كتاب نال به الجائزة القومية الوطنية؛ و   (الكتابة  والقول)  و   (في الحكم وفي المعارضة) ، ثم رسالة أدبية عن    (دون كيشوتي) ، وقطعة مسرحية عنوانها،   (التاج)  هذا ما عدا  روايات القصص ومقالات عديدة.

اشترك في نشرتنا البريدية