الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 530الرجوع إلى "الرسالة"

بين الشيخ شاكر والسيد رشيد

Share

ذكر الدكتور مبارك في كلمته التي نشرتها الرسالة بالعدد    (٥٢٣) عن روح الشيخ رشيد أن فضيلة الشيخ محمد شاكر    (كتب) إلى الشيخ محمد عبده يدعوه إلى كف يده عن رعاية  الشيخ رشيد رضا، فكان جواب الأستاذ الإمام: (كيف  أرضى بإبعاد صاحب المنار وهو ترجمان أفكاري) وقد ذهب الدكتور إلى أن الشيخ شاكر إنما فعل ذلك  لخصومة بينه وبين السيد رشيد، ثم أخذ يعلل هذه الخصومة

ويبين ما كان عليه هذا الشيخ من العنف وشدة العداوة الخ

ولكن الأمر يرجع إلى غير ما ذهب إليه الدكتور. ذلك  أن الخديو عباس كان قد غضب على السيد رشيد لأمور لا نطيل  بذكرها، فكلف بطرس غالي باشا والشيخ شاكر لكي يسعيا  لدى الأستاذ الإمام في أن يبعد هذا السيد عنه، فكان جوابه  لبطرس باشا: (إذا كنت رجلاً ذا قيمة في الوجود فإنما ذلك  بأخلاقي لا بوظيفة الإفتاء ولا بغيرها، وأي خلق يكون لي إذا  تركت صحبة السيد رشيد لأجل الخديو؟ إن هذا الرجل متحد  معي في العقيدة والفكرة والرأي الخ. وكان جوابه للشيخ شاكر  تلك الكلمة المشهورة.

هذه هي الحقيقة نبينها للناس وما كان بين الشيخين الجليلين  - شاكر ورشيد - إلا كل محبة وولاء. ورحم الله شيوخنا جميعاً (المنصورة)

اشترك في نشرتنا البريدية