قرأنا المقال الذي دبجته براعة الأستاذ الكبير عباس محمود العقاد في الزواج، فوقع من أنفسنا موقعاً حسناً. ولما كان الشيء بالشيء يذكر فنرجو الأستاذ النابغة أن يسمح لنا أن نضيف إلى مقاله القيم رأياً نذكر إننا مررنا به في إحدى مطالعاتنا إلى عهد قريب.
يقول صاحب الرأي - واعتقادي انه طبيب مشهور - بأن الإحصائيات بسنين متوالية قد أثبتت إثباتاً حاسماً بأن نسبة عدد الوفيات بين المتزوجين أقل بكثير من نسبة عدد الوفيات بين العزاب في العام الواحد. ويستنتج - بعد أن يعرض جدولاً
بإحصائياته - أن العزوبة متلفة للحياة اكثر مما تتلفها مهنة مجهدة مضنية. أو أكثر من مسكن قدر له أن يلقي بكل عنف في أقل الأماكن محافظة على الشروط الصحية. وبالرغم من أن للإحصائيات بعض الأخطاء، فإننا نستطيع أن نقول بكل اطمئنان (إن الحياة تكون أسعد جداً برفيق) . وأن ما يمكن أن تتضمنه هذه الإحصائيات من الصحة يجب أن يكون حافزاً قوياً على الزواج. فإنه لمن السهل جداً أن يجد الباحث في حياة المتزوج أسباباً كثيرة تبعده عن المفاسد والأمراض وكل ما ينهك قواه وبالنتيجة يطيل في عمره ويمد أجل سعادته. فهلا يشعر العزاب بيننا بأن الحياة جديرة بأن نحياها بسرور فيقبلوا على الزواج مسرعين؟ هذا ما نرجوه مخلصين والسلام.
(الحصن - شرق الأردن)

