الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 253 الرجوع إلى "الثقافة"

بين المجلة والقراء، حياة دزرائيلى

Share

حضرة صاحب العزة الأستاذ الفاضل أحمد أمين بك        بعد التحية ، فرغت بالأمس من مطالعة كتاب (( حياة دزرائيلى )) الذى نشرته لجنة التأليف والترجمة والنشر . وقد لاحظت عليه بعض ملاحظات أحببت أن أبعث بها لكم لمعرفة رأيكم فيها : -

أولا - كان بودى لو عنى المعرب بترجمة موجزة فى نحو الصفحة عن حياة دزرائيلى مرتبة على سنوات التاريخ ، كما فعلتم فى ترجمة المغفور له حافظ إبراهيم بك فى أول ديوانه - وذلك لأن الكتاب أغفل تاريخ مولد دزرائيلى ، كما أغفل ذكر بعض السنين التى وقعت فيها بعض الأحداث الهامة فى حياته .

وغنى عن التعريف أن تعريب الكتاب معناه أن يستفيد منه أبناء اللغة العربية الذين يجهلون غيرها من اللغات - إذ بينما ترى المثقف بثقافة أجنبية يسهل عليه عند الرجوع إلى أى معجم أجنبى أن يجد فيه ترجمة دزرائيلى وسواه من رجالات الغرب . نرى ذلك يعسر على من لا يعرف لغة أجنبية - وهم كثر كما تعلمون - فيفوت الغرض الأساسى من تعريب الكتاب .

ثانيا - كنت أحب لو عنى المعرب أو عنيت اللجنة بالإشارة إلى بعض الأعلام التى وردت فى الكتاب ، والتى يراها الغربى ومن تعلم لغته سهلة ، بخلاف من لا يعرف لغة أجنبية - وإليكم بعضها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر :

١ - فى ص ٢٢ ذكر ريشيليو وألبيرونى . فأما الأول فقد يعلمه بعض الناس لما له من أثر بارز خالد فى تاريخ فرنسا - وأما ألبيرونى ، فكم منهم يعلم أنه كان قسيسا إيطاليا ووزيرا لأسبانيا .

ب - فى ص ٨٣ ذكر خيط أريانة ؛ وهو تعبير فرنسى مشهور ، ولكن أبناء العربية لا يعرفون أريانة

ولا خيطها . وكتابة سطرين فى آخر الصفحة للتعريف بهما كان أولى من ترك العبارة كما هى .

حـ - ذكر فى ص ١٠١ أن زوجة دزرائيلى سألت عن عنوان سويفت لتدعوه للعشاء . والعبارة كما وردت لا تحدث الأثر الذى يحدثه أصلها الأجنبى ، ولكن لو ذكر فى الهامش أن سويفت هذا كان كاتبا إنكليزيا - وأنه مات سنة ١٧٤٥ م - أى قبل نحو مائة سنة من تاريخ ذكره أمام زوجة دزرائيلى ، لو ذكر ذلك ، لدل على ما أراده المؤلف من بسط جهلها وعدم ثقافتها .

ثالثا - فى ص ٢١٣ غلطة - ربما كانت من الطبع . وهى ذكر أن أسهم قناة السويس التى باعها الخديوى - ١٧٧ سهما - مع أن الحقيقة أنها - ١٧٦٦٠٢ سهما - والفارق كبير ، كما أن هذه المسألة تكاد تكون الوحيدة التى تهم مصر من حياة دزرائيلى ، فكان من المستحسن مراعاة صحتها .

رابعا - جاء فى ص ٢٢٢ عبارة : ثورة الغضب التى طغت عليه ضد الأتراك والإنكشارية واللورد بيكونسفيلد الخ - ولا بد أن كلمة الأنكشارية سبق قلم المؤلف . جاراه فيه العرب - فالمعروف أن الأنكشارية أبادهم السلطان محمود سنة ١٢٤١ ه : ١٨٢٦ م أى قبل نصف قرن من تاريخ حوادث البلغار .

هذا من جهة - ومن جهة أخرى ، فإنى أرجو لو تفضلتم بإفادتى عن المقصود من جملة (تاريخ الفهم) التى وردت فى ص ٢١ فقد أغلق على فهمها .

كذلك جاء فى ص ١٠٣ عبارة : (ولا يمكن لكل ذهب أوفير أن يدفعنى إلى المذبح) ، والمعروف عن أوفير  أنها مناجم سيدنا سليمان الذهبية . ولكن ما المقصود من المذبح ، وأى مذبح هو ، وما مغزى هذه العبارة ؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

روضة خيرى باشا - دسونس البحيرة

(( الثقافة )) : لعل الأستاذ مترجم الكتاب يتفضل بالإجابة عن هذه الأسئلة .

اشترك في نشرتنا البريدية