كتب "الدكتور ناجى"لمل المجلة بنقد ما سينيره الدكتور لعله حين بك من عند الأراء العاصرين وبمناقلبة بقوله "أنت الصدق في إصابته بالعثور الأدبى النسبية بالموت, ولكن لست من رأيك في أن الحركة التي ستثيرونها بواسطة التلذ "بالكرباج" والبناء بواسطة العاول سائر أي ثمرة ، فأنت تعرف أثر المظاهرات في الشارع الممر الساكن جمهور بيتف ويصبح, ثم ضوضاء جند وعضي بوليس ، ثم يرجع السكوت المميت إلي الشارع الممر ، وقد انجلت العركه عن أشلاء سخيفة من العصي والطوب والأحذية المتروكة والطرابيش الممزقة"
إلى أن يقول : "إن الجمهور اليوم يصعد درجة مطلقا ، وكل بضاعته في ذلك المرج أعواد من الثقاب ، فماذا تريدون أن تصنعوا به؛تختطفون من أيدى الناس أعواد الثقاب ,وبعد أن بحركرهم يخبطون في الظدات نفسون لهم بالأنوار؛ أهذه خطتكم ؛خطة عدم وقتك ويمتيل ، ثم ابن التماذم؛.
ثم ينقد المجلة في قيامها على أسماء احتكرت سوق الأدب ويقول :" إن من يملك مزرعة فيحرص على بماتعتها يعجب أن يطمنها بدم جديد, لقد يسمع المرء نداء من أم كلثوم فيحبه أشد الحب , فإذا كررت الأغنية كل يوم انطلقت النفس طلب نوعا من الغناء مختلفا ، ولو كان أقل طبقة وأردا صاقأ"الخ"
"الثقافة " تشكر الدكتور علي غيرته ونقده وتظن أنه سيغير رأيه إذا قرأ مقالات النقد في المجلة ورأي أنها ستهدم وتبنى وتلذع وتشجع ، وتقول للمحسن أحسنت وللمخطئ أخطأت ، حسبما تري ويرى كتابها ، و "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، وكل ما تطلبه من الكتاب الناقدين ان يصوروا ما يشعرون به، نحو الاثار الأدبية تصويرا صادقا ، وكل ما تطلبه من الكتاب المنقودين أن يفسحوا صدورهم للنقد ، فلا يسرفوا في الغضب منه ، ولا يحملهم ذلك الغضب أن يكسروا قلمهم أو يطفئوا أعواد ثقابهم ،
كما يعبر "الدكتور" بل أن يجدوا في أن يستعيضوا من أعواد الثقاب بمصابيح الكهرباء.
كما سيري الناقد الفاضل أن "المجلة" ليست احتكارا لشيوخ الأدب ، بل هي مفتوحة للشيوخ والشبان على السواء لا تجل شيخا لشيخو حنه ، ولا تحقر من شأن شاب لشبابه ، وإنه ليسرنا كل السرور أن يساهم الدكتور وأمثاله من شبان الأدب في المجلة بأدبهم الرفيع ، وأن يسمعونا نغناتهم الجديدة بجانب نغمات الشيوخ القديمة ، فمطح "المجلة" أن تكون من ذلك كله موسيقى كاملة . على أننا نكره أشد الكره أن يكون أساس التقسيم في الأدب الشيخوخة والشباب ، فذلك أليق بدفاتر الإحصاء وسجلات المواليد . إنما التقسيم الصحيح يجب أن يكون أساسه الإحسان والإساءة ، سواء أكان ذلك من شيوخ أم من شباب .
ونقد " المجلة "ناقد فاضل بتوجيه نظرها إلي العناية بتصوير الحركة العلمية والأدبية في أوربا ، تصويرا واضحا صحيحا ، حتى يستطيع القارئ أن يلم بما في العالم الحديث من علم وأدب ، ويساير الحركة ويجازي الزمان
و "الثقافة " تشكره على نقده وتبشره بأن ذلك في خطتها من يوم وضعت ، وأنها عهدت إلي خيرة من أدبائها وعلمائها أن ينقلوا إليها صورة ما تتمخض عنه أوربا من علم وأدب ، فتلخص خير الكتب وما أثارت من نقد ، وتسجل ما في معاهد العلم وما يدور فيها من بحث

