سيدي رئيس التحرير ظاهرة عجيبة في الإنتاح المصري الفني سينمائيا كان أم مسرحيا هي المقالاة في ذم الطبقة الرقية مغالاة يشمئز منها العدل ويشمئز منها الفن وقوانينه .
ونحن إذا حاولنا أن يحصي عدد الأفلام التي هاجمت (أولاد الذوات ) علي حد التعبير العامي او عدد المسرحيات التي خلقت لإلصاق التهم الغريبة بهم لأعيانا الإحصاء
ولأضرب مثلا بسيطا وبسيطا جدا لذلك ، الأفلام الأولى من إنتاج استوديو مصر هذا العام : ( رائجة ) و ( قضية اليوم ) و ( حب من السماء )
فالفيلم الأول كله بعتمد علي هذه الفكرة السازجة من التعريض بهذه الطبقة .
والفيلم الثاني والثالث لا يبني عن متابعة الهجوم بل والتهجم عليها .
ولسنا ندري عن البقية شيئا والواقع الذي لا مبالغة فيه أن ٩٠ % من أفلامنا لم تتحرر من هذه " العادة "
ولذلك سبب واحد ، وواحد فقط هو استجداء التصفيق من الجمهور لأن المنتج
يعلم جيدا أن الغالبية العظمي من المتفرجين إنما هم من الطبقتين الوسطى والدنيا ، وكل مذمة موجهة إلى الطبقة الأخرى ستنال بلا أدنى شك - إعجامهم واستحسانهم .
وإنا لا استطيع انكر العبوب الكثيرة التي أجدها وتجدها في ابناء هذه الطبقة ، ولكن هذا لا يعني على الإطلاق أن تخصص كل إنتاجنا الفن منذ خلق مسرح رمسبس إلي اليوم لتحمل هذه الحملة العجيبة على هؤلاء الناس .
إن الفيلم الذي يضرب بعد اليوم على هذا الوتر يجب أن بعد فيلما ناقصا .
القاهرة
