الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 177الرجوع إلى "الثقافة"

بين قاسم أمين، ودوق داركور، ٣ - " المصريون ١ ،

Share

قرأ قاسم أمين كتاب الدوق دار كور فأصيب بحمى لازمته عشرة أيام ، لأن كل هذه الآراء التي أتى بها الدوق الفرنسي كانت مثيرة لحواسه جميعا ، وقد كان لا بد لرجل مثله أن يصاب بمثل تلك الحمى ، لأن كل ذلك كان طعنا في المصريين والمسلمين . وقد كان مصريا مسلما فحز في نفسه الألم حزا ، وطغت على حواسه أزمة عصبية حادة . وما لبث الألم النفسي أن أصبح ماديا فأثر في جسمه تأثيرا بالغا ألزمه الفراش . ولا بد أنه قد وقعت كل كلمة من كلمات الدوق في نفس قاسم أمين موقع الاهانة التي وجهت لشخصه هو نفسه . وما دام قد أحس بهذه الاهانة فقد ثارت نفسه ، فراح يعرض آراء الدوق على أصحابه ، وراح يقلبها في نفسه على وجوهها ، وراح يبحث وينقب عن مدى

صحتها ، وراح بعد كل ذلك يجمع بحوثه في كتاب يرد به على الدوق الفرنسي فألف كتابه " المصريون - رد على الدوق دار كور " في خلال أشهر قليلة

وشعور آخر أثارته في نفس قاسم أمين قراءة هذا الكتاب ، فقد كان الرجل مؤمنا بكثير من المثل العليا التي انتهت إليها الجماعة المستنيرة في مصر ، وحينما قرأ هذا الكتاب أحس بأن آماله الكبار التي كانت تجول في نفسه كادت تنتزع من أساسها انتزاعا . وقد كان حفيا بمثل هذه الآمال ، يري أن قومه مقبلون على تحقيقها ، فخشى أن يكون هو وأصدقاؤه مخدوعين فيها ، وخشى أن تكون الجماعة المصرية حقا قد قضى عليها التحلل الاجتماعي الذي وصفه الدوق . وساورته تلك الفكرة كالألم المبرح ، ونهض إلى الرد عليها كما لو كانت قد لدغته أفعى . فقد كان هذا التشكك تشككا في وجوده هو نفسه . وهو لا يستطيع أن يعيش إلا بالأمل ، ولا أن يعيش في أمته إلا إذا آمن بأنها سائرة في سبيل التقدم . فدفاعه عن المصريين إنما هو دفاع عن كيانه ، دفاع عن آماله في الوطن والدين . ثم هو بعد ذلك بحث يحاول به" أن يطامن الشك الذي كاد أن يتسلل إلي نفسه . إنه تبرير لوجوده وإحياء للرجاء الذي كاد يخيب وبعث للروح التي كادت تخبو

بدأ قاسم أمين رده على دوق داركور وهو مؤمن بمبدأ التقدم ، أي أنه مؤمن بأن كل جماعة من الناس تتطور إلي غرض أسمى ، وأنها في تطورها قد تلقي أخطاء ، وقد تعاني الظلم والجهل والفقر ، لكنها على أي حال سوف تتغلب على كل ذلك ، فتصل في يوم من الأيام إلي ما جعلته أمامها من أغراض سامية . ومصر نفسها كانت في آخر القرن التاسع عشر تعاني كثيرا من هذه الأخطاء التي صادفتها في انتقالها من طور إلي طور ، فإذا كانت مصر في حالة من الجهل والفقر ، فقد مرت فرنسا بمثل هذا الطور ،

لكن الماضي لم يقف حجر عثرة دون تقدم الفرنسيين ، ولن يقف كذلك حجر عثرة دون تقدم المصريين . كانت فرنسا في السنين التي سبقت الثورة الكبري تعاني من النقائص ما هو معلوم ؛ فقد كان الزراع فيها مرتبطين بالأرض يباعون معها ويشترون كما يباع الرقيق ، وكان للمولى من الحقوق في عهد الاقطاع ما لم يحلم به أمير شرقي ، وكان الأمر في القضاء رهينا بالقوة الغشوم ، وكان اسلاف الفرنسيين يسامون الخسف والعذاب لأتفة الأمور ، وكان النبلاء الفرنسيون يحتقرون التجارة والصناعة والعلم والفن . لكن كل ذلك لم يمنع الأمة الفرنسية من أن تصبح أمة عظيمة ، فلم يري دوق دار كور أن ماضينا سوف يحول دون التقدم الذي نرجوه ؟

ثم هو يحلل المجتمع المصري ، فيبحث في شئون الفلاح والحكومة والدين والنساء والخلق والعلم والأدب ، وله في كل شأن من هذه الشئون رأي ينبغي أن نجمله لك .

إن الذي افتقده الدوق داركور في الجماعة المصرية من عدم وجود الاختلاف بين الطبقات آية من آيات كياننا الاجتماعي . ويري قاسم أمين أن الاسلام قد سوى بين الناس جميعا ، وليس من قواعد الجماعة المسلمة أن يرث الرجل امتيازا خاصا لأنه ولد من أسرة أو طبقة خاصة ، بل لقد سبق الاسلام كل النظم السياسية الثورية

بألف سنة أو يزيد ، حين أنكر امتيازات الميلاد أو الثروة ؛ وهو من بين الأديان جميعا يفسح المجال لكل ذي عمل أن يحسن عمله فيرقى من أدنى الدرجات حتى يبلغ أسماها ، ثم ليس في الاسلام طبقة تمثل السلطة الروحية التي كانت للكنيسة ، وليس في الجماعة المسلمة فئة تتمتع بالسلطة الدينية على حساب الآخرين . وللفقراء والمحرومين حق معلوم في أموال الأغنياء ، فلهم جزء من أربعين جزءا من كل مال منقول ؛ وهذه ضريبة لو أحسن القيام عليها لاستطاع الفقراء أن يعيشوا في هناءة إلي جانب الأغنياء . ومثل هذا النظام يوفق بين المصالح المختلفة ، وهو في مجموعه يمثل الاشتراكية الحقيقية . ثم

قد انحدر إلينا من تعاليم الاسلام ما يؤيد دائما الاخاء والمساواة ؛ فقد وقف علي بن أبي طالب أمام القاضي الذي عينه هو نفسه ؛ وخطب عمر لما أن ولى الخلافة ، فطلب إلي المؤمنين ان يقوموه إذا رأوا منه اعوجاجا . وكل هذه ميزات ينبغي لاوربا ان تتعلمها من الاسلام ، ويجب على فقهائها أن يوفقوا بينها وبين بيئاتهم الخاصة

ذلك النظام الاجتماعي والسياسي قد هوي في حال من الانحطاط والتدلي ، حينما اضطرب المسلمون وأصبح الأمر فوضى ليس له أساس من علم ولا من دين . فقد قام على الجماعات المسلمة طغاة لا يعرفون إلا صالحهم الشخصي وقد غيرت مصر قرونا يستغلها وحوش في صورة آدميين ، أقبلوا عليها من كل بقاع الأرض ، فكانت مسرحا لفظائع الظلم والقسوة ؛ لكن الحكومة الحديثة فيها قد قامت بكثير من الاصلاحات ، فقد ألغت الكرباج والسخرة ، وحددت مواعيد دفع الضرائب ، وثبتت مالية البلد ونشرت التعليم . وكل هذه الاصلاحات سوف ترجع بنا إلي النظام الأول الديموقراطي

ويرد على الدوق دار كور فيما يختص بالمرأة المسلمة فيقول : إن حظها قد ارتبط بحظ الرجل ، والذي أثر في مركز الرجل في عصور الجهالة والظلم هو نفسه الذي أثر

في مركز المرأة . وليس الدين هو الذي انزل المرأة ذلك المنزل الوضيع ، وليس هو الذي وسمها بميسم المهانة والصفار ، لأن الاسلام قد منح المرأة المسلمة من الحقوق ما لم تكن قد منحته المرأة الفرنسية حتى آخر القرن التاسع عشر . فالمرأة السلمة - حتى إن تزوجت تحتفظ بحقوقها المدنية . فلها الكفاءة شرعا على أن تتصرف في أمورها دفعا أو منعا من غير أن تستصدر تعويضا من زوجها أو من المحكمة . إنها تستمد كفاءتها هذه من شخصيتها هي نفسها ، وليس للزوج عليها إلا سلطان معنوي فحسب

وهو لا يرى في تعدد الزوجات ولا في الطلاق هذه الشناعة التي يراها كتاب الغرب ، لأن عددا كبيرا من رجال المجتمع الغربي تنقسمهم زوجاتهم وخليلاتهم وليس هذا إلا تعددا للزوجات ، لولا أنه تعدد غير شرعي ، ينتج أطفالا بلا آباء ، ويترك زوجات بلا أزواج ، ويطبع الفتيان والفتيات بطابع الجريمة . وقد أدرك الشرع الاسلامي كل هذه الأخطار ،فحلل تعدد الزوجات والطلاق إذا فسدت العلاقة بين الزوجين . على أن الأصل في الدين أن يكون للرجل زوجة واحدة ، وعلى أن يبقى عليه زوجه ، لأنه قضى على صاحب الزوجتين أن يكون عادلا أشد ما يكون عدلا ، واعتبر الطلاق حلالا ، لكنه حلال مكروه كالحرام .

ويحاول قاسم أمين أن ينقد حال المرأة في أوربا ، وهو يورد إحصاء قاسيا عن عدد المومسات في فرنسا ، ويدال على أن ربع المواليد فيها كانوا غير شرعيين ، وأن مائة وخمسين ألفا منهم قتلوا وهم يخرجون من بطون أمهاتهم ، حتى ثار جول سيمون بهذه الحالة المزرية . أما السبب في كل ذلك فيرجع إلي الاختلاط الشديد بين الرجل وبين المرأة . فالمرأة الأوربية تسقط دائما في حمأة الرذيلة ، لأنها تجد الظروف مهيأة لها . فهناك الفسح

الطويلة التي يقضيها الرجل والمرأة وحدهما على الحشيش الاخضر البراق ، وهناك حمامات البحر حيث تلبس المرأة كل ما يبدي تقاسيم جسمها ، وهناك تلك الحفلات الصاخبة ، حيث يصطحب الصديق زوجة صديقه ،

وهناك الولائم الفخمة حيث الخمر تعقد الألسن ، وحيث تلتف الساق بالساق ، وتصطك الأقدام بالأقدام تحت الموائد ؛ ثم هناك بعد كل ذلك المراقص حيث تلبس النساء من الثياب الشفافة ما يبلغ إلى تحت الأكتاف . تلك الصور المنهتكة الباريسية التي ذكرها قاسم أمين هي التي أنتجت ذلك التحلل الخلقي فيما يختص بالرأة الفرنسية وهي صورة يجب أن نذكرها نحن حينما نعالج رأيه في الحجاب

وعنده أن وجهة النظر المصرية نحو المرأة تختلف عند المصريين عن ذلك كل الاختلاف . فالمصريون يؤمنون بأن الفضيلة مثل معنوي أعلى يضحي في سبيله بكل ملذات الدنيا . وقد استطاع المسلمون أن يضحوا بملذات الدنيا في الألف سنة التي عاشوها على ظهر الأرض . وقد وثق كل ذلك من بناء الأسرة ، فمنعنا كل دخيل من أن يفسد علينا حياتنا الخاصة ، وطهرنا دورنا مما قد يفتن نساءنا

وهو يفسر قواعد الاسلام الخمس ، ويثبت أن الاسلام دين فيه بساطة ، بحيث لم يتغير في مئات السنين التي عاشها على ظهر الأرض . أما القرآن فهو كتاب خلقي خالص تحس في آياته فلسفة واقعية فكرية ، كما أنه ينطوي على مبادئ إنسانية تؤثر في الاجتماع والتشريع . والقرآن هو الذي خلق من تلك الأمة الهمجية شعبا قويا منظما ، وهو الذي ثبت في نفوس المسلمين وحدانية الله . وأشاع بينهم الاخاء والمساواة ، وألف بين قلوبهم بالصدق والكرم والاخلاص والأمانة والتسامح .

ولكن ألا يزال المسلمون مسلمين حقا كأول

ما بدأوا !كلا ! فهل الاسلام يأمر بالتهاون والانقسام والحقد والهوى والكسل والجهل والتعلق بالخرافات وكل ما نلقاه في مصر من تلك المساوئ ؟ هل الاسلام هو الذي منع علماءنا من دراسة الرياضة والجغرافيا والكيمياء والطبيعة والفلك ؟ هل الاسلام هو الذي أسلم المصريين لجماعة من الطغاة المستبدين ؟ وهل سمح الاسلام لهم أن يعبدوا صنما في صورة إنسان ؟ لقد كان المسلمون عظماء حقا حينما تمسكوا سياسيا بالنظام الاسلامي وحينما بنوا كيانهم الاجتماعي على الخلق الشديد . وفي الوقت الذي تخلوا فيه عن تلك الأخلاق بدأت كل الكوارث التي تربصت لهم في تاريخهم الحديث

أما العلاقة بين الاسلام وبين العلم فقد عالجها قاسم أمين في فصل قائم بذاته ، وهو يرجع الدوق الفرنسي إلى كتابات المستشرق الفرنسي سديو . فالاسلام لم يعترض تطور العقل الانساني ولا تقدم العلوم ولا الآداب . ولم يحل دون استكشاف الحقائق العلمية . وقد مضت فترة كان العلماء المسيحيون ينقلون العلم عن العلماء العرب . وفي القرآن آيات تحض المسلم على أن يفكر في خلق السموات والأرض ، وأن يبحث ماهية هذا العالم والعوالم الأخرى .

وإنما عاق التقدم قوم من الجهلة الذين حاولوا تفسير القرآن حسب ما يمليه عليهم الهوى ، وعند ذلك تسربت إلى الدين فئة من الأوهام والخرافات هي التي يحسبها السائحون من أصول الدين ، وليست في الواقع من الدين في شيء . وسيأتي يوم تجتمع فيه الانسانية تحت راية الاسلام حينما يتبينون أنه دين العلم ودين السياسة ودين الاجتماع .

وكان للخلق نصيب كبير من كتابة قاسم أمين لأن دوق دار كور اتهم المصريين بأنهم لا يؤدون من واجبات دينهم إلا شكلياتها ، واتهمهم بالكذب وباختلاقه وبخاصة في المحاكم ، واتهمهم بالانغماس في الشهوات . ويرى قاسم

أمين أن النظرة إلي الخلق تختلف دائما باختلاف الجماعات والأفراد والأديان . ولعل مدار الخلق عند المسلم أنه يفكر في الآخرة أكثر مما يفكر في الدنيا . فهو يحتقر المال وبعض المسلمين الأغنياء لا يتقاضون أرباحا على أموالهم في المصارف . والمسلم بعد ذلك عفيف يكره من الأوربي استهتاره ، ويري أن الغربيين يعيشون في نظام اجتماعي يثير في الرجال والنساء كل الغرائز الدنيا

أما عن الكذب الذي ذهب الدوق دار كور إلى أنه يميز المصري فقد أخطأ الدوق حيث قدره . ذلك بأنه استقى معلوماته من قضاة في المحكمة المختلطة ، وهؤلاء لا يقدرون موقف المدعين ولا الشهود المصريين الذين يؤتى بهم أمامهم . إن المصري ليعلم أن المحاكم المختلطه أداة من أدوات الظلم والعسف التي يستخدمها سكان البحر الأبيض لإذلاله ، فهو يحاول دائما أن يتخذ من الكذب سلاحا يدافع به عن نفسه والفلاح بوجه عام لا يقترف جريمة إلا مضطرا لأنه يفعل ذلك انتقاما من أولئك الذين يسيئون إليه . لقد يكذب وقد يسرق وقد يبدد المحصول ، لكنه إنما يفعل ذلك لينتقم لنفسه . فاذا هو أقام وحده بعيدا عن تلك العناصر التي تسيء إليه تمثلت فيه الصفات الكريمة من الأمانة والكرم وطيبة القلب .

ويبلغ بنا قاسم أمين الفصل الأخير من كتابه حيث يتحدث عن " أوربا ، وهنا تشتعل نفسه اشتعالا ، لأنه يدافع عن بلاده بكل قطرة من قطرات دمه . والفصل في نفسه آية من آيات الوطنية لأنه صرخة من فؤاد مفزوع . ولأنه يبين لك مدى السخط الذي كان يحس قاسم أمين على النشآت الأوربية التي حاول أهل الغرب أن يفسدوا بها أهل الشرق . هو صرخة داوية من صرخات السخط على المحاكم المختلطة والامتيازات الأجنبية وعلى العبث الذي لازم كل ذلك ، ولن يحدثك عن كل

ذلك مثل مستشار خبير

ويرى قاسم أمين أن حكام مصر في الزمن الحديث قد حاولوا أن يسيروا بالبلاد نحو التقدم المنشود . لكن الشوط الذي قطعوه كان قصيرا ، لأن أوربا هي التي خلقت لهم العثرات في طريقهم . أوربا هي التي حاولت دائما أن تؤيد مصالحها ، وان تنبذ مصالح مصر ، ومصر نفسها أصبحت لعبة تعبث بها بلاد الغرب . فالقناصل في بلادنا يكونون ممالك مستقلة تحمي المجرمين واللصوص وسفاكي الدماء من رعاياهم . وعلي الرغم من أن مصر تعاملهم بأكثر مما ينبغي من التجلة والإحترام ، فأنهم لم يجدوا سبيلا للاساءة إليها إلا سلكوه . محاكمهم تعتدي علي محاكمنا ، وتجارتهم مفروضة علينا ، لأنهم عارضوا في تعديل تعريفتنا الجمركية ، ورعاياهم يعيثون في الأرض فسادا ، وينعمون بأكثر خيرات الأرض دون أن يدفعوا ضريبة واحدة . وهكذا نحتمل نحن هذه المساويء التي يسمونها امتيازات ، لكنها في الواقع لم تكن إلا سلاسل تقيد حركاتنا . وكيف يستطيع وطن هذا شأنه أن يسير نحو التقدم ، ما دام كل ما نفعله رهينا بأشارة تتلقاها من أي بلد من بلاد أوربا ؟

تلك خلاصة لدفاع قاسم أمين ، لعلك قد رأيت فيها وجها من الوجوه القومية المصرية في آخر القرن الماضي . فإذا كان الدوق دار كور قد بصرنا بكثير من المساويء التى عانت منها الجماعة المصرية منذ خمسين سنة ، فإن قاسم امين قد وصف لنا الأمثلة العليا التى كانت تحدو هذه الجماعة . الدوق الفرنسي كان يصف الواقع ، والمستشار المصري كان يعترف بهذا الواقع ، لكنه كان يبسط لنفسه ولأهل وطنه ذلك الأمل العريض . وسوف مكتب قاسم امين بعد ذلك عن كل تلك المساويء ، وسوف يدعو إلي إصلاحها بكل ما أوتي من قوة الإيمان ، لكن

بدء تفكيره في الاصلاح هي هذه المناقشة الكتابية الحادة التي رمته في جنبات الشك حينا ، لكنها كانت مقدمة لبناء اليقين .

( بني سويف )

اشترك في نشرتنا البريدية