الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 173 الرجوع إلى "الثقافة"

بين قاسم أمين، ودوق داركور

Share

) تولي المرحوم قاسم أمين في الخامس والعشرين من شهر إبريل سنة ١٩٠٨ . ونحن نورد في ذكراه الرابعة والثلاثين حديثا عن المناقشة بينه وبين الدوق داركور ، لأن في ذلك ) إحياء لآرائه ، ودراسة لمبادئه ، واحتفاء بذكراه كمصلح ووطني ( .

حدثت في أخريات القرن التاسع عشر مناقشة كتابية بين المرحوم قاسم أمين وبين أحد الأميان الفرنسيين الذين زاروا مصر . وقد كان الدوق داركور le DUe dHarcourt من بين الفرنسيين الذين اعتادوا ان يزوروا مصر في الشتاء ليتقلبوا بين أنحائها . زارها ثلاث مرات كما يزورها غيره من السائحين العابرين ، فكتب كتابا ) ١ ( في سنة ١٨٩٣ يجمل فيه كل آرائه مصر والمصريين . فكانت كتاباته سلسلة من المطاعن القاسية ، لأنها تناولت الجماعة المصرية في صميمها ، ولأنها كانت صادرة عن تجربة قصيرة ، ولأنها بعد ذلك لم يكن باعثها الإخلاص ولا المروءة ولا حسن النية .

وما لبث قاسم أمين أن كتب كتابا آخر ) ٢ ( .يرد به على هذه المطاعن . ألفه بالفرنسية في الشهور الأخيرة من سنة ١٨٩٣ ، واخرجه للناس في سنة ١٨٩٤ . وحاول قاسم امين في كتابه هذا ان يرد على كل تجريج اتي به الدوق داركور . فالكتابان معا دراسة قوية لفترة من تاريخ حياتنا العامة ، لان الدوق الفرنسي حاول بكل ما أوتي من قوة وجلد ان يصف مصر ، وان ينقد نظم الحكم والأخلاق والعادات التي كانت عليها الجماعة المسلمة ،

كما أن المستشار المصري قد حاول أن يجلو هذا المجتمع في صورته التي رآها . الدوق الفرنسي كان متشبعا بجملة من الآراء التي استقامت المفكرين الغربيين في القرن التاسع عشر ، فحاول أن يطبقها على المصريين . والمستشار المصري كان مؤمنا برقي العنصر المصري وسمو الدين الإسلامي في أصوله الأولى ، فحاول أن يدافع عن أهل وطنه ودينه ، وأن يرد على المثالب التي اختلفها الدوق الفرنسي في أحيان ، وصورها بحق في أحيان اخري .

نقول إن الدوق داركور لم يكتب كتابه عن مصر والمصريين لداع من الاخلاص ولا المروءة ولا حسن النية ، لأن نقده كان قاسيا ، بحيث لم يقف مرة واحدة ليعطف على المصريين ، ولم يقل كلة واحدة تبعث على حسن الظن بنياته . قام كثير من المصلحين في اخريات القرن التاسع عشر ينقدون النظم القائمة يومذاك في مصر . وكانت محاورات جمال الدين الافغاني ، وكتابات الأستاذ الامام آيات من السخط ؟ لكن آراءهما كانت سائغة ، لأنهما لم يصدرا فيما كتباه أو نشراء عن ازدراء للعنصر المصري ، ولا عن احتقار للحضارة الاسلامية ، بل على العكس من ذلك ، لقد كانا من الساخطين لأنهما حاولا أن يدفعا بالمصريين والشرقيين في سبيل التقدم .

ولكن الذي يميز كتاب الدوق داركور هو هذه النفحة من التعصب الأعمى التي امتاز بها كتاب الغرب في ذلك العهد ؛ فهو لم يكتب كتابه طمعا في الاصلاح ولا دعوة إلى التقدم ، وإنما كتبه ليبصر قومه انه كان في مصر مجال للسلب والنهب ، وانهم أخطأوا السبيل حينما تركوا الأمر جميعا بين يدي إنجلترة

ويجب أن نبحث أمر السياسة الفرنسية في الربع الأخير من القرن التاسع عشر ، حتى توضح موقف رجل أرستقراطي مثل الدوق داركور نحو بلد مثل مصر ،

فقد ظهرت الفكرة الأمبراطورية واضحة في السياسة الفرنسية في تلك الفترة . وكانت أفريقيا مطمحا ترنو إليه أنظار الدول الكبرى . وكان الفرنسيون يؤمنون أن مصر نفسها مجال لهم منذ أن استعانت بهم أيام محمد على ، ومنذ أن انتشرت الثقافة الفرنسية ايام سعيد ،

ومنذ أن افتتحت قناة السويس أيام إسماعيل . وكان المؤمنون بهذا المذهب الامبراطوري يحاولون دائما ان يننقصوا من حضارة الشعوب الذين يغيرون عليها ،

وكذلك قامت بين الفرنسيين فئة من الكتاب محاول ان تصور الاسلام في سورة الدين الخرافي العتيق ، والمسلمين في صورة الضعاف العجزة . ومن هؤلاء هانوتو الذي لم يمتد المسلمين إلا دراويش كسالي ، يتكئون على الأرائك .

ومن هؤلاء الدوق داركور الذي كتب كتابه ، فأتي بصورة يتجلي فيها السخط والبغض والحقد والمهانة في وقت معا .

في سنة ١٨٩٠ وما يليها كان بين الإنجليز وبين الفرنسيين نزاع دبلوماسي حاد حول مصر وغيرها من أقطار إفريقيا . وكانت فرنسا لم تعترف بعد بالاحتلال البريطاني ولا يتفوذ انجلترة في مناطق خط الاستواء ، حتى لقد همت في سنة ١٨٩٨ أن تبسط نفوذها هناك باحتلال فاشودة . كان الفرنسيون قد احتلوا السنغال وحاولوا أن يمدوا إمبراطوريتهم نحو الشرق ، وكان الانجليز قد احتلوا

مصر والسودان وحاولوا ان يمدوا إمبراطوريتهم نحو الجنوب ، فكان لا بد للخطتين الانجليزية والفرنسية أن تصطدما . وفي مثل هذا الجو من التفكير في الامبراطورية الفرنسية ومن الندم على ماقامت فرنسا ومن الحقد على انجلترة لاحتلال مصر ، كتب الدوق داركور كتابه ، فلا يستطع أن يتحلل من التفكير السياسي حينما تعرض للإسلام والمسلمين ، مثله في ذلك مثل هانوتو حينما تحدث

عن المسلمين . ودليل على هذه النزعة الامبراطورية في كتاب الدوق داركور أنه كتب عن الجيش المصري ناقد فقال : إن السياسيين الفرنسيين كانوا مخدوعين في قوته ،

لأنهم كانوا يذكرون أنباء انتصاراته في حروب المورة وفي نصيبين ، ولأنهم حسبوا أن قوته سنة ١٨٨٠ كانت لم تزل كما كانت في أيام محمد على وإبراهيم ، فهو ينقد السياسة الفرنسية التي انبعث في أزمة الاحتلال البريطاني ، وهو يري أنه لو لم يخطئ الفرنسيون تقدير هذا الجيش المصري ولو لم يصوروا قوته فوق حقيقتها لاستطاعت فرنسا أن تشارك إنجلترة مثل هذا النصر اليسير

ذلك إذا تفسير لما أسلفنا من أن مثل الدوق داركور لم يكن في موقف يطوع له أن يصل إلى الحق الخالص . وشيء آخر في التفكير الفرنسي كان يحول دون وصوله إلي الحق الخالص فيما يتصل بالشعوب الضعيفة عامة : ذلك أن فريقا من الكتاب كان قد بدأ يؤمن بنظرية الجنس (1)

التي ازدهرت في أعقاب القرن التاسع عشر ، ولا زالت تزدهر إلى الآن في التفكير الألماني النازي . ولعله لم تنحدر في تاريخ التفكير العلمي فكرة أشد مجافاة عن الواقع ولا أبعد أثرا في السياسة من فكرة العنصرية هذه لقد كانت غامضة يرددها علماء القرن التاسع عشر الأولون حتى أتيح لها عالم فرنسي هو الكونت جوبينو ) ٢ ( في سنة ١٨٥٨ . فهو الذي فصلها ودافع عنها ودعا إلي الإيمان بها . وقد ذهب جوبينو إلي ان الجنس الأبيض قد تفرد بكل الخلق العظيم وان ما عداه من الأجناس الأخرى عالة عليه . الجنس الابيض عنده قد اختص بالجمال والذكاء والقوة في تاريخ الحضارات المتعاقبة . وكل حضارة من تلك الحضارات - حتى الصينية نفسها تشتق

وجودها من الجنس الأبيض ، ولا تستطيع حضارة أن تقوم من غير أن تستعين بأفراده . والجماعة الانسانية نفسها لا يمكن أن تبلغ أي مدى من العظمة أو الازدهار حتى تحتفظ بالدم الذي ورثته عن سلفها الأول ما دام هذا السلف نفسه ينتمي إلي فصيلة من هذا الجنس العظيم .

وقد تأثر الكتاب الآخرون بما ذهب إليه جوينو  وغيره من العلميين ، حتى فرقرا بين الجنس الاري والجنس السامي ، وحتى لقد ذهب رينان إلى أن الأمم السامية " قصيرة الخيال جافة التصور ، تدرك الأشياء إدراك أوليا ، ولا تتعمق في بحثها ، ولا تسترسل في كشف الحقائق ومعرفتها ، وتحكم على الأشياء لأول وهلة حكم المعتقد الجازم بصحة الشئ الذي أقنعته التجارب والبراهين القطعية . خيالاتها محدودة وإدراكها محدودة ،

ونظاماتها الاجتماعية لا تعرف التطور . . وليس في نظام حكومتها ما يدل على سعة الادراك ، ولا على اثر التفكير ، وليس لها في عالم الأدب والفن اثر يذكر بالنسبة لما تركته الأمم الأخري . . بل ليس لها فلسفة . . ولم تسترشد الأمم الأخرى بشرائعها . . ويظهر كل ذلك في آداب هذه الأمم

كانت فكرة تفوق الجنس الأبيض إذا من نوافل العلم ، حين كتب الدوق داركور كتابه . وكانت تطغي على تفكير الكتاب حين يعالجون مشاكل الشرق أو الاسلام . حتى رينان كما رأيت قد انحرف عن جادة التفكير السليم حينما كانت تبدو له أساطير الجنس الأبيض في ثوبها الخيالي . لذلك كان من المحال ان يفكر ارستقراطي مثل الدوق داركور ، إلا كما يفكر غيره ممن امنوا بتفوق الجنس الأبيض ، ولذلك كانت كل كلمة من كلماته تنقصا

من أهل الشرق ، وذما في المصريين وطعنا في المسلمين .

وقد اتيح لنظرية الجنس هذه أن ترحل إلي ألمانيا ، وأن تجعل الجنس النوردي جماع الفضائل ، وان تخلق فلسفة النازية نفسها ، وان يعاني العالم منها ما يعاني من آلام الحرب ؛ ولكن دعاة الامبراطورية الفرنسية في القرن التاسع عشر لم يكونوا يفكرون في خطرها عليهم كما كانوا يتخذونها اداة للتجني على أهل الشرق من تونس والجزائر ومراكش ثم مصر

ماذا عسى أن يكون بحث رجل مثل هذا ؟ أيكون منطقيا سليما ، ام يكون زاخرا بالمغالطات ؟ إن آفة الأسلوب العلمي أن يكون الباحث متحيزا لوجهة من وجهات النظر قبل ان يقرب المسألة التي هو معني بحثها وسري أن طريقة الدوق دار كور في كتابه لم تكن طريقة علمية سليمة فهو قد زار مصر ثلاث مرات

فقط في ثلاث سنوات ، وهو لم ير من المصريين إلا بعض التراجمة ، وهو لم يختلط إلا بفئات الأروام والفرنسين . وقد تلقي من أفواه أولئك وهؤلاء أكثر المعلومات التي جمها في كتابه عن عقائد المصريين وعاداتهم . ولم تكن طريقته علمية ايضا ، لأنه رأي افرادا قلائل ، وشاهد حوادث تافهة ، ومارس تجارب عارضة ؛ لكنه حاول من كل هذا ان يرسل احكاما على المصريين وعلى المسلمين جميعا ، فجاءت أحكامه منحرفة مقتضية ، وظهر فيها التحييز في كثير من نواحيها .

كذلك لم تكن طريقته علمية ، ولم يكن أسلوبه سليما ، لأنه اعتمد على ما قرأ في كتابات الرحالة الفرنسيين . لقد زار مصر من قبله قوم مثل فولهي وهامون ، فوصفوا الحياة الاجتماعية فيها كما كانت في القرن الثامن عشر وقد كان يشيع في أنحائها كثير من الفوضى ، لأنها

كانت في عصر من اللاحكومة . وحسب دوق دار كور أن مصر في اخر القرن التاسع عشر هي نفسها مصر القرن الثامن عشر . حسب أنها مازالت في عصور العبودية ، وان المصريين ما يزالون يعانون السخرة والكرباج . وأرجع الجهل والمرض والفقر إلى الدين . ولم يعلم أن مصر في آخر هذا القرن كانت قد بدأت بحركة تريد أن تنهض ، وان القومية المصرية كانت قد بلغت مدى بعيدا من العمل المثمر المجيد

لكن أوضح مايشوب أسلوبه في كتابه أنه أنكر بعض الحقائق من غير ما سبب ظاهر ؛ فقد قرأ كتاب المستشرق الفرنسي سديو عن تاريخ العرب (1) ( ، وقد كان سديو من المؤرخين الذين تشبعوا بنبل الاسلام

وامنوا بالجهود التي بذلها في سبيل العلم . لقد ذهب إلى ان العالم في سنة ٦٣٢ من التقويم الميلادي كان غارقا في جهالة جهلاء ، وأن الظلمة كانت قد ضربت بجرانها على الامبراطورية الرومانية المتداعية ، وان علوم الإغريق كانت قد تزايلت حين انطلق العرب من جزيرتهم يغزون أنحاء المعمورة . وبعد أن استقروا في فتوحهم قاموا يغزون العلم ، فكانت حضارتهم هي الحلقة الوثيقة التي وصلت علوم الأغريق والرومان بالعصر الحديث . ذلك قد برهن عليه سديو في حماسة العالم الأمين . لكن حال مثل الدوق دار كور قد انكر كل ذلك ، وقال وهو

ينكر كل ذلك : إنه يعترف بجهله بتاريخ العرب ، وإنه لا يحكم على عرب القرن الثامن الميلادي إلا بحالة حفدتهم في القرن التاسع عشر ؟ فان هذا الخلف الجاهل المتأخر لا يمكن أن يكون سلالة لأي سلف صالح متحضر ! !

ثم إنه أخطأ كثيرا حينما ألقي حيله على قاربه ، فراح

يكرر حوادث وآثارا كانت قد اختلقتها الدعاية الصليبية في العصور الوسطى عند العرب . فالذي حرق مكتبة الإسكندرية عنده هو عمر ، وقد حرقها لأنه وجد في القرآن عناء عن علوم الأوائل والأواخر . وهذه حادثة يعترف هو نفسه بالتشكك في صحتها ، لكنه على الرغم من ذلك يتخذها وسيلة من وسائل التدليل . وهو يلقي حبله على قاربه ايضا حينما يردد ما قيل عن الحكومة

المصرية في عصور المماليك ، فهو يصور ما أذاقوه الناس من الجور والخسف . وقال ان الحكومة كانت في بعض عصورهم قوية لها من السلطان ما رد اوربا على أعقابها ،

فانه ان الحكومة في مصورهم وإن كانت دخيلة فقد كانت فورة من نشاط المصريين انفسهم ، أو قل مظهرا من مظاهر الطاقة الاجتماعية والسياسية التي تصطخب في الجماعة ؛ ثم هو يلقي حبله على قاربه مرة اخرى حين يؤمن بالدعاية الصليبية التي صورت العرب في صورة

الهمج البرابرة ، وحينما يشبههم بالجزائرين الذين لقيتهم الجيوش الفرنسية وهزمتهم في القرن التاسع عشر . وفاته أن الأمر في القوة ليس قوة المادة فحسب ولا كثرة

الجيوش ، ولا عدد الجند ؛ إنما الأمر في القوة يرجع إلى العقيدة ، وقوة العقيدة هي التي بعثت العرب إلي أقصي آفاق المعمورة . ثم فانه بعد ذلك أن تاريخ الحضارة سلسلة متصلة الحلقات ، كل حضارة اخذت عن سابقتها واعطت لاحقتها ، وان الحضارة العربية لم يختلف عن سائر الحضارات حينما تأثرت بالحضارة القديمة وأثرت في الحضارة الحديثة

وعلي الرغم من أن كتاب " مصر والمصريين " نتيجة لكل تلك المشاعر والآراء ، فهو كتاب قيم ، لأنه سجل لأنهم التي وجهها عابر سبيل إلى المجتمع المصري في فترة من فترات الانتقال ، هو سجل لكل المساوىء

الظاهرة التي كان يراها الغريب في البيئة المصرية في القرن التاسع عشر . بل بعض هذه المساوئ ما زالت ظاهرة في بيئتنا حتى اليوم . وليس يستطيع ان يكشف لك عن مساوئك مثل رجل غريب ، لذلك كان كتاب " مصر المصريين " جديرا بالدراسة العميقة . ولعل قاسم امين كان من بين المصريين القلائل الذين قرأوه . ولو ان كتابا مثل هذا ترجم إلى اللغة العربية في حينه لأفاد

المصريين أكبر فائدة ، لأنه كان يحدث من رد الفعل ما أحدثه في نفس قاسم أمين . فقد كانت مصر مقبلة على نهضة كبرى في السياسة والقانون والعلم والأدب والفن ، وكان حقيقا بأبنائهم أن يتعرفوا مساوئهم حتى يصلوا إلى العلاج الناجح

نقول إن قراءة هذا الكتاب قد أثرت كثيرا في

نفس قاسم أمين ، فهو أول ما وجهه إلى التفكير في الاصلاح الاجتماعي . فقد كان في الحادية والثلاثين حينما تصدى للرد عليه . وسيظل أربعة عشر عاما اخرى يكتب ويخطب ويدعو إلى إصلاح الجماعة المصرية . وأمله لم يفكر جديا في هذه الدعوة التي اتسمت باسمه إلا حينما رد على الدوق داركور . فإنه حينما تهيأ لهذا الرد بحث الحياة

المصرية من صميمها ، وتفطن في مساوئ المجتمع المصري وتعمق تاريخ مصر والاسلام . ومنذ سنة ١٨٩٤ إلي سنة ١٩٠٨ ثم لم يفتر عن أن يدعو إلي الاصلاح من كل وجوهه : إصلاح المرأة حتى يصلح المجتمع ، وإصلاح التربية حتى تصلح الأمة ، وإصلاح رجال الدين حتى يعود الدين ساميا قويا كأول ما بدأ .

) للكلام بقية (

اشترك في نشرتنا البريدية