أقام شعراء المنصورة وأدباؤها في الأسبوع الماضي حفلة تأبين بنادي الأرز للأستاذ يوسف أسعد الشاعر الذي توفى في الشهر الماضي. وقد كانت هذه الحفلة صورة لوفاء الشعراء والأدباء في الدقهلية نحو شاعر هتف بأعذب الشعر في جميع المناسبات القومية والاجتماعية والخيرية، وكان له أقوى الأثر في تشجيع النهضة الأدبية بالدقهلية.
وقد ولد المرحوم يوسف أسعد في لبنان، وأتم علومه بمدارسها، واشتغل في أول أمره مدرساً لعلوم البلاغة في المدرسة الوطنية اللبنانية؛ ثم اشترك في تحرير مجلة الحقيقة التي كان يصدرها المرحوم نعيم بك صوايا بلبنان؛ ثم هاجر إلى مصر، واختار المنصورة داراً، واشتغل بالتجارة والزراعة، فنجح فيهما؛ إلا أن ذلك لم يصرفه عن قرض الشعر ومعالجة الأدب، وقد كان أميل إلى الحكم والمواعظ، وله في هذا المعنى كتاب قيم اسمه (رأس الحكمة مخافة الله) . رحمه الله رحمة واسعة، وألهم أهله الصبر عليه، وعوض أمته الخير من فقده.
(المنصورة)
