أذاعت وزارة المعارف منشورا على نظار المدارس هذا نصه: (تحرص وزارة المعارف على أن تكون دراسة الدين الإسلامي مقصودا بها تأديب الناشئة بآدابه وإحساسها الإيمان الصحيح والخلق السليم، وأن المرء لا يكمل إيمانه حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وتهذيب نفس الناشئ وتقوية عقله وقلبه بالمبادئ الإسلامية السامية مبادئ الإباء والأنفة والمحبة والإيثار والبر والتقوى ليصل بذلك إلى كمال الخلق وليحصل منه القواعد السليمة لصلاته بغيره، وهذه قواعد لحضارة إنسانية يقوم النظام الروحي والحياة لكمال الخلق ويكون الخلق فيها أساسا للمعاملات فيها أساسا الاقتصادية.
وتثبيت هذه القواعد في نفس الناشئة بتفقيههم في قواعد الإسلام وعباداته وتوجيههم إلى إدراك الحياة على أساسها إدراكا علميا دقيقا وتفتح أذهانهم بذلك إلى المثل الأعلى الذي يدعو الإسلام إليه وتقويم أخلاقهم ليكون هذا المثل الأعلى غاية مبتغاهم، هو ما نرجو أن يكون الثمرة للتعليم الديني في المدارس حتى يتأتى لمصر بقوة إيمان أبنائها أن تنهض بحظها من رسالة الحضارة في العالم)

