الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 64الرجوع إلى "الرسالة"

تاريخ العالم القديم

Share

للأستاذ المؤلف شغف كبير بالتاريخ القديم، فهو ما ينفك  يقلب صفحاته، ويطيل النظر في أدق موضوعاته، حتى صار لهذا  العلم المحل الأول من اهتمامه في درسه وفي أوقات فراغه، ولقد  قام بتدريسه سنين متوالية في المعاهد الدينية، وعرف ما يوافق  طباع الطلاب منه، ووقف على الأسباب التي تحبب إليهم  موضوعاته، أو التي تنفرهم منها. وكانت ثمرة هذه الخبرة هذا  الكتاب الذي أحداثك عنه، وهو في طبعته الرابعة هذه على  خير ما تصدر به الكتب دقة طبع وسلامة ذوق.

أما عن موضوعاته فهو وفق المنهج الاخير لوزارة المعارف  والمعاهد الدينية، يشمل تاريخ قدماء المصريين والإغريق والرومان  على أن أهم ما في الكتاب هو تلك الطريقة الفريدة التي أتبعها  الأستاذ في كتابة التاريخ، فلقد نبذ تلك الطرق التي تقتصر على  سرد المعلومات الجافة يقصد بها استيفاء المنهج المقرر، ونفذ بخبرته  إلى صميم الموضوع، فأهتم بالحياة الاجتماعية ومظاهرها في تلك العصور القديمة، إلى جانب اهتمامه بتفاصيل المنهج، كل ذلك في  عبارة طلية متينة، مما جعل كتابة جم الفائدة، خفيف المحمل،  أضف إلى ذلك ما يحتوي عليه ذلك الكتاب الفذ من الصور  والخرائط، وكلها موضوع لغرض إيضاحي في تدبير حصيف وترتيب  محكم مما لا نجد مثيلاَ له في غيره من الكتب، ولاشك هذه  خير طريقة تحبب الى الطلاب دراسة التاريخ والاستزادة منه.

ولئن كان أثر المؤلف مرآة نفسه، فإن كتاب الاستاذ  السرنجاوي خير شاهد على ذلك، فإنك تلمس فيه هدوء طبعه،  وقوة منطقه وعذوبة روحه وسلامة ذوقه، وإني لأتقدم الى  الاستاذ بالثناء على ما بذل من جهد، وبصادق التهنئة على ما صادف  عمله من نجاح.،

اشترك في نشرتنا البريدية