قامت بعض دوائر التربية في اليابان بتجارب عقلية لاختبار ذكاء التلاميذ في المدارس الابتدائية، وجعلت الحد الأعلى لمقدرة التلاميذ ١٥٠ درجة واختبرت بهذه الطريقة سبعة آلاف تلميذ فلم ينل منهم الحد الأعلى أعني ١٥٠ درجة سوى ١٦٥ تلميذاً فقط وظهر من التجربة أن اختلاف السن بين الوالدين لا يؤثر تأثيراً سيئاً على الصفات العقلية للنسل؛ ذلك لأنه وجد بين هؤلاء المائة وخمسة وستين تلميذاً النابغين عدد كبير من الأبناء الذين ولدوا من آباء سنهم بين الثالثة والأربعين والخامسة والأربعين، وأمهات بين الخامسة والعشرين والسابعة والعشرين. بيد انه وجد في معظم الحالات أن هؤلاء التلاميذ ولدوا من آباء في نحو الثلاثين وأمهات في نحو الرابعة والعشرين.
وقد ظهر أيضاً أن الوالدين الفتيان لم ينجبوا أبناء في منتهى الذكاء، وأن الزواج الباكر جداً ينتج أبناء لا تفتح مواهبهم العقلية تفتحاً تاماً؛ هذا وقد لوحظ مع الدهشة أن الموظفين والمستخدمين الصغار هم آباء أذكى التلاميذ، ثم يأتي بعدهم التجار، ثم أرباب الصناعات فالمربون فالأطباء فالعمال. ومما أظهرته التجربة أيضاً أن أذكى التلاميذ هم كذلك أصحهم بنية وجسماً.

