١ - جاء في البلاغ الرسمي العراقي الصادر من بغداد والذي نشرته الأهرام في صباح اليوم ٧ ٦ ١٩٤٨ ما يأتي: (أغارت قواتنا على قرية كاكون في شمال غربي طولكرم وكبدت العدو المرابط بها خسائر فادحة). وصحة الاسم بالعربية قاقون لا كاكون، هكذا ورد في المعاجم المعروفة وفي كتب التاريخ العربية ثم في المؤلفات العسكرية وفي الخرائط التي وضعها الجيش العثماني بالأحرف العربية - راجع خرائط جيش الصاعقة بلد ديم طبعة وزارة الحربية مقياس . ٠٠٠٢٥٠ ٢ - وجاء هذا الاسم في معجم البلدان لياقوت: قاقون حصن بفلسطين من علم قيسارية من ساحل الشام ينسب إليها أبو القاسم عبد السلام بن أحمد حرب القاقوني إمام المسجد الجامع بقيسارية. ٣ - وكان بقاقون قلعة حصينة فأصبحت معقلا من معاقل الإسلام في الحرب الصليبية إذ ورد اسمها مراراً في المعارك وفي عقود الهدنة التي كان يعقدها ملوك مصر مع أمراء الصليبيين: راجع كتاب هدنة الملك المنصور قلاوون مع الإفرنج في ملحق كتاب السلوك وفي كاترمير وفي ابن الفرات. ومر بهذه القلعة صلاح الدين في طريق عودته من حصار عكا إلى عسقلان بعد نزوله بحيفا.
٤ - ويقول المؤرخون إن تقدم الإفرنج كان على الساحل وهم يسيرون بالفارس والراجل وعن يمينهم البحر وعن يسارهم الرمل. وكانت المعارك تنشب ليل نهار وصلاح الدين يسير بنفسه بين الصفوف ونشاب العدو يتجاوزه. ولدينا أوصاف رائعة بمواقف القتل ونقل الجرحى والأسرى في هذه المرحلة. ٥ - وفي عصر الملك الظاهر نازل قاقون جماعة من أمراء مصر منهم الامير الكبير أقوش الشمسي البلط المشهور صاحب المواقف الخالدة في عين جالوت. ٦ - وفي يوم الخميس ٢١ رجب سنة ٦٨٠ وقعت بأبراج القلعة بمدينة القاهرة الرسائل الأولى التي نقلها الحمام الزاجل عن
انتصار الملك المنصور قلاوون على التتار في معركة حمص الفاصلة حينما انتصر الجيش المصري أكثر من مائة ألف من جنودهم أرسلت البطائق الجاملة للبشرى من قاقون وكانت مراكز من مراكز الحمام ويحدثنا التاريخ أن أهل القاهرة والشام
أمضوا الليالي في تلاوة القرآن والبخاري بالمساجد ابتهالا للنصر؛ فلما وصلت البشائر يحملها الحمام إلى القلعة انطلقوا يوجهون الشكر للعلي الأعلى على ما آتاهم من نصر. ٧ - وفي رحلة السلطات قايتباي إلى الديار الشامية ذكر قانون في عودته إلى مصر فقد نزلها في يوم الثلاثاء ١٨ شعبان سنة ٨٨٢ حيث سلك الطريق من صفد إلى كفر كونا - الناصرة - اللجون - قاقون - الرملة - أسدود. ٨ - وفي رحلة الأمير يشبك أنه نزلها وأقام بها. من هذا كله يتضح أن صحة الاسم قاقون لا كاكاون وأن ذكرياتها قديمة في التاريخ الإسلامي العربي خصوصاً لأهل مصر.

