عزيزي الأستاذ الزيات صاحب (الرسالة) الغراء أطلعني (بعضهم) على كلمات هزيلة درجت في جريدة (الإصلاح) السورية تستفتيني الحكم النزيه في أدب الأستاذين العقاد والمرحوم الرافعي، وتدعوني إلى أن أخوض المعمعة الأدبية التي أثارها تلاميذ الكاتبين العظيمين؛ ثم ينقل المحرر عني حديثاً ملفقاً مختلفاً يثبت فيه أني من أنصار الأستاذ المرحوم الرافعي؛ ودليله على ذلك (طبعاً) الحفلة التأبينية الكبرى التي كنت قد عزمت على إقامتها في مدينة ابن الوليد إجلالاً للكاتب العربي الكبير وتقديراً لمنافحته عن الإسلام والعروبة. ثم حالت الظروف القاهرة من دون تنفيذها وإخراجها إلى حيز الواقع والوجود. . . وليت المحرر الفاضل وقف عند هذا الحد فلا يغش القراء ولا يظلم الحقيقة، بل هو يأبى إلا أن ينحلني مقالة مذيلة بإمضائي مؤداها أني ثائر على أدب العقاد، منكر عليه شعره وفنه، ناعٍ عليه ضيق أفقه وغباوة فهمه لمعنى الأدب الصحيح. . .!
وأنا - الذي أصرح الآن على صفحات الرسالة الغراء بأني من أشد الناس تعصباً لأدبه وعبقريته - لا يسعني إلا أن أحيي الأستاذ الكبير العقاد وأقول باختصار: إن كان كل ما يرويه المحرر الفاضل من هذا القبيل فويل للحقيقة منه وويل له من الحقيقة. . . (حمص)
