الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 628الرجوع إلى "الرسالة"

تحية إلى (الرسالة) وكتابها

Share

ثلج منا القلوب، وأبهج النفوس، أن نرى     (الرسالة)    المجيدة في أعدادها الأخيرة تفسح صدرها كله لأبحاث قيمة تمت  إلى مأساة سوريا الشقيقة، ومأساة لبنان من قبلها، حتى أن  الرسالة كانت أوسع الصحف والمجلات المصرية طراً للدفاع عن  حقوقها واستنكار اعتداءات فرنسا الشنيعة بين الآونة والأخرى  على استقلالنا، على الرغم من أن هذه المجلة أدبية قبل كل شيء،

ونحن لا ندخر وسعاً في الثناء على موقف الصحافة المصرية  بالإجمال، اليومية منها والأسبوعية، لما تلقاه بلادنا من عطف  وحب ودفاع عنها، فأحر بنا أن نخص   (الرسالة الأدبية)  بثنائنا  وشكرنا وتحيتنا الخالصة أن تهتم لنا هذا الاهتمام البالغ، وتعنى  بأنبائنا هذه العناية، فلقد كنا - والحق يقال - نتهافت على  أعدادها الأخيرة لنرضي - قبل كل شيء - عاطفتنا الوطنية  الثائرة؛ ولكن لم يكن ليغرب عن أذهاننا أن هذه المجلة العزيزة  تمي إلى تحقيق هدف سام يخيل إلينا أن الأدب العربي قصر حتى  الآن في السير إليه وأقصد به   (الأدب القومي العربي) . فالرسالة  تشعرنا اليوم أنها تقصد إلى إيقاظ هذه النزعة القومية العليا في  الأدب العربي، فتزيد إلى صفاته لوناً جديداً يميزه كل الميزة ويبرز  خصائصه إلى حد بعيد، وبذلك تحقق هدفين في آن واحد:  تشاركنا عواطفنا ووطنيتنا، وتساعد على خلق الروح القومية  في الأدب العربي الحديث الذي يفتقر - ولا شك - لمثل هذه  الروح. فشكراً لك أيتها   (الرسالة) ، وتحيتنا لكتابك الأفاضل (بيروت)

اشترك في نشرتنا البريدية