الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 243 الرجوع إلى "الرسالة"

تحية العام الهجرى الجديد

Share

يوم تبسَّم في الأيام وازدهرا ... وسيرةُ عطَّرَت من لطفها السيرا

يا يومُ حدِّث شباب النيل وارو لهمْ ... وقصَّ من ذكرك العالي لهم خبرا

واجمع على الدين والأخلاق عقدهمُ ... فقد تفرق هذا العقد وانتثرا

وأضيعُ الناس من يقضى الحياة ولا ... يقضى من الدين والدنيا بها وطرا * * *

يا رب أدرك من الإِسلام أمتَه ... واجمع على نهجك الأفراد والأسرا

يا حارس الروض إن الروض إن عصفت ... به الأعاصيرُ جف الروض وانتثرا

والدوحُ إن لعبت ريح السموم به ... لا يُنبتُ الغصنَ أو لا يُطلع الثمرا. .* * *

هلاَّ تعيدون للإِسلام صولتَه ... وللعروبة ما ولَّى وما غبرا ؟

دار   (بن لقمان)  لازالت معالمها ... فاسأل بها البهو أو فاسأل بها الحجرا

دار أفاء على الإِسلام صِيِّبها ... وطوَّحت بالصليبين والأمرا. .

سلوا الفرنجة لما ألَّفوا فرقا ... وطيرَّوا في نواحي الملة الشررا

استأصلتهم سيوف المسلمين كما ... تستأصل الريح فى هبَّاتها الشجرا * * *

هيَّا انصروا والمبدأ الديني مبدأَكم ... فالله ينصر من للملة انتصرا

الدين قد كان يمشى لا عثار به ... ما باله اليوم فى آماله عثرا

قد كان إخوانكم لا يقدمون على ... مخاطر المجد إلا ذللوا الخطرا

ولا يبالون إن ساروا لمحمدة ... طال الطريق بهم لله أم قصرا. .* * *

الدين والخلق العالى يؤيده ... سيرفعان لكم بين الأنام ذُرا

لا خير فى الدين إن لم يحمه خلق ... ولا صلاح له إن ضل أو فجرا  * * *

سافرتُ للغرب والآمال تدفعنى ... أكرِمْ به للأَمانى والعلا سفرا

رأيتُ فيه الليالى وهى عاصفة ... والبحرَ مضطربا والجو معتكرا. .

شَطَّ المزار فما شطَّت فضائلنا ... ولا تغيرَّ منا القلب أو نفرا

إن الغريب وإن طابت مناظره ... رنا إلى الوطن المحبوب أو نظرا. .

لا للهو فى الغرب أنسانا مبادئنا ... ولا أضاع لنا من ديننا الذكَرا

رأيت فى الغرب أخلاقاً مطهرة ... كما رأيت به الأرجاس والقذرا

إنا أخذنا محاراً لا غناء به ... وغيرُنا أخذ الأَصداف والدررا  * * *

بالأَمس قامت لنا فى الدين قائمة ... ما بالنا اليوم عفَّينا به الاثرا

إنا فتحنا به الدنيا مطأطئةً ... وباسمه قد غزونا البدو والحضرا

سلوا القياصر تلقوا عندها نبأً ... وسائلوا الفرس تلقوا عندها خبرا

هنا رأينا بساط الفرس مندثراً ... مخرقاً. . ولواَء الروم منكسرا. .* * *

يا مرسل الدين قد أرسلته حكما ... وصُغْتَه رحمةً بالناس أو عبرا

ألَّفتَ منه سبيل العدل فأْتلفَتْ ... وجئتَه داعياً للحق فانتصرا

بعثتَ بالسيد الهادي رسالته ... نوراً على الأرض يمحو الشك والحظرا

ويملأ الأَرض من صافى رسالته ... صفواً كما امتلأت من قبله كَدَرا

وا رحمتا لنبى فى قبيلته ... كم ثبطوه وودُّوا أنه عثرا

يظل يسقيهمو ودّاً ومرحمةً ... وهم يساقونه من لؤمهم كَدِرَا * * *

وارحمنا لنبى فى قبيلته كم ثبطوه وودوا انه عثرا يظل يسقيهمو ودا ومرحمة وهم يساقونه من لؤمهم كدرا عجيبة أنه يسعى لينفعهم ... ويشتهون له المكروه والضررا

يا أحمد الخير قد آذوك وانصرفوا ... يؤلبون عليك الجمع والزمرا

حاشى لربك لم تحذر بوائقهم ...   (ولا ينال العلا من قدم الحذرا)

لما استمرتْ قريشُ فى غوايتها ... صبرتَ لله. والعقبى لمن صبرا

هاجرت لله من قدس إلى قدُس ... وسرت تطوي إلى غاياتك المدرا

فيالها هجرةً لله خالصةً ... تدفَّق الدينُ منها بَعْدُ وانهمرا

(المنصورة)

اشترك في نشرتنا البريدية