(إلي البلبل الذي غني علي النيل ..)
أنساك ! كلا وألف كلا
لا كان قلبي إذا تسلي
تاجيتني واحتضنت حتي
كما تضم الرءوم طفلا
يا أيها الكوكب المغني
بأي صوت شدوت ليلا
صارت نجوم السماء تدنو
فكل نجم دنا أطلا
وظل يصغي له كأن لم
يسمع عناء الخلود قبلا
ورف منه الشعاع شوقا
وذاب في الماء واضمحلا
كان نشورا لكل قيس
وكان بعثا لكل ليلي !
أطلقتني في ذري خيالي
أصبح في غابر تولي
كأن ماضي الهوي كتاب
طوته كف البلي فظلا
إن طمس الدهر منه فصلا
أقرأنني أنت منه فصلا
أطلت بعد اللقاء همس
أقتل نفسي عليك قتلا
من أي أفق وراء ظني
ذاك الشهاب الذي تجلي
يطوف عقلي فكل غال
مر بيسالي اراك اغلي
وطار فكري فكل أفق
أزق إليه أراك أعلى

