قرأت بالعدد ٩٩٣ من الرسالة الغراء بحثا موضوعه (جحا القاضي) للأستاذ عطا الله ترزي باشى جاء فيه ما يأتي: -
(ولئن كان جحا ضحكة بين الناس فإنه لم يكن صاغرا أو مهانا راضيا بالذل والضيم) وجاء الشرح بالحاشية لكلمة (ضحكة) هكذا: -
(هو من يضحك على الناس ويضحك الناس عليه) ونحن نتساءل أيريد الأستاذ الكاتب كلمة ضحكة (بفتح الحاء المهملة أم بسكونها؟) إن كان الأولى فالشرح الذي أورده على هذا في الحاشية خاطئ لا يستقيم وكذلك الأمر إن أراد الثانية.
تقول العرب ضحكة بضم ففتح لمن يضحك عليه الناس. وتقول ضحكة بضم فسكون لمن يضحك عليه الناس، ويكون الأستاذ على هذا قد أتى بشرح لا يخضع تحته أحد اللفظين.
قال ابن السكيت في الإصلاح والتبريزي في تهذيبه (إعلم أن ما جاء على فعله بضم للفاء وفتح العين من النعوت فهو على تأويل فاعل وما جاء منه على فعله ساكن العين فهو في معنى المفعول) وجاء بالمقامة الثالثة والعشرين (الشعرية) للحريري:
وإني لأكره أن تشيع فعلته بمدينة السلام. فأفتضح بين الأنام. وتحبط مكانتي عند الأمام. وأصير ضحكة بين الخاص والعام. . .) أي يضحك علي.

