الأستاذ الكبير رئيس تحرير مجلة الثقافة الغراء . . تحية يعبق اريجها بشذى البيت العتيق أزفها إليكم جزاء ما عملتم وتعملون لبث الأدب بين أوساط المجتمع العربي الحر .
منذ شدوت الأدب كان قائدي - في مسالكه القريبة على - مجلتان مصريتان أخذتا بيدي وبأيدي شباب بلادى إلى الحسن المقبول من شتى البحوث والمقالات ، تلكم المجلتان هما : الثقافة والرسالة ، ولكل منهما عندنا شيعة ومؤيدون ..
أما الثقافة فإنا نحيى فيها هذا التشجيع الأدبي المنتج ، فكم أسدت إلى شباب الشعراء وكتاب الشباب من يد بيضاء هي في الظاهر إلى الأشخاص بينما هي - في الحقيقة - سداة إلى أعماق المجتمع والأجيال القادمة ، وكم لدينا على هذا من الدلائل !
وهي كذلك تطالعنا بالممتع المقيد في أبوابها ، فما شئت من نقد نزيه وما أردت من التراجم والمعلومات من طائفة من علماء الغرب وأدباء الشرق - إنا نكبر منها هذا العمل ونستزيدها منه .
هذا وإني لواثق - أيها الأستاذ الجليل - أن بلادنا ستعود إلى ماضها المجيد أيام كان من أبنائها : الفرزدق وجرير وعمر بن أبي ربيعة وجميل ، وقبل ذلك : امرؤ القيس وأنداده . ولكي يكون لنا هذا لابد من العمل ومن معضد يوجهنا إليه ومن أحق بهذا من مصر - يارعاها الله - لقد أخذت على عاتقها أن تنشلنا من وهدة الجهل وظلماته ، وها هي بسبيل ذلك تواصل العمل في كل حقل من حقول بلادنا .
( نجد - عنيزه )

