تقوم وزارة المعارف الآن بمشروع هام لإصلاح ناحية لها خطرها في النهضة الاجتماعية العامة عند الشعب، وهي ناحية الغناء والموسيقى. فقد لوحظ من زمن بعيد أنه على الرغم من الخطوات الواسعة التي خطتها مصر في سبيل مجدها وقوتها وثقافتها فإن الجانب الفني منها، والجانب الغنائي على الأخص، لا يزال متأخراً عن الهدف الرفيع الذي تتمشى إليه
ويلخص مشروع الوزارة في أن تعهد إلى طائفة من الشعراء الممتازين تأليف خمسين قطعة غنائية في مختلف الموضوعات التي تفي بما يجب توفره في أغاني أمة قوية معتزة ناهضة، على أن تعهد إلى طائفة أخرى من كبار الملحنين وضع الألحان المناسبة لها
وستترك الحرية لهؤلاء الشعراء والملحنين في القيام بعملهم خاضعين فيه لوحي شعورهم وإلهامهم الخاص؛ وتعطى على القطعة الواحدة عشرة جنيهات للتأليف وعشرة أخرى للتلحين. على أن يتجدد تأليف هذه الأغاني كل سنة حتى يتوفر منها العدد الكافي الذي يقضي على ما هو موجود الآن
وستتبع الوزارة في موضوع (الأناشيد) نفس ما تتبعه في الأغاني، إذ رأت أن الذين يضعونها الآن من ناحية الصناعة لا ناحية الشعور يضرون بالقيمة الفنية التي لو توفرت فيها لأثمرت فيما وضعت له
