طالعت في العدد ٩٨٦ من الرسالة مقال الدكتور الكفراوي عن أبي العتاهية فاسترعى انتباهي قوله في آخر المقال: قال الشاعر مشيرا إلى جواري المهدي
رحن في الوشي وأصبحن عليهن المسوح
كل نطاح من الدهر له يوما نطوح
نح على نفسك يا مسكين أن كنت تنوح
لتموتن وإن عمرت ما عمر نوح
والذي نعرفه أن أبا العتاهية قال هذه القصيدة وهو في السجن لما آلم لحن الملاحين في دجلة الخليفة الرشيد فأرسل إليه أن يصنع لهم شعرا سهلا يتغنون به فغاظه أن يطلب إليه ذلك ولم يأمر بإطلاقه فصنع هذه القصيدة لينغص عليه عيشة ومطلعها
خانك الطرف الطموح ... أيها القلب الجموح
هل لمطلوب بذنب ... توبة منه نصوح
فمن هنا نعلم أن القصيدة قيلت في عهد الرشيد لا المهدي كما يقول الدكتور وأن الإشارة إلى جواري الرشيد.

