في البريد الأدبي للرسالة الغراء عدد (٨١١) اطلعت على كلمة للأديب الفاضل محمد الشاذلي حسن يخطئ فيها استعمالي لفظة (ماتع) صفة الشيء المستحسن الجميل، ويستشهد لذلك بيت المجنون الوارد في أغاني الأصفهاني:
أشرن بأن حثوا الجمال فقد بدا ... من الصيف يوم لا فح الحر ماتع
ويذكر أن الشراح ذكروا أن (الماتع هو الطويل) . وأقول: كون (الماتع) بمعنى الطويل لا يمنع كونه بمعنى الجيد بل البالغ في الجودة؛ ففي اللسان - أعنى لسان العرب - (متع الرجل ومتع جاد وظرف وقيل كل ما جاد فقد متع وهو ماتع والماتع من كل شيء البالغ في الجودة الغاية بابه) :
خذه فقد أعطيته جيداً ... قد أحكمت صنعته ماتِعا
وبعد: فلو لم يكن مرجعنا (اللسان) لطال حبل الكلام في مقام الاستشهاد والإيراد، خير الكلام - كما قيل - ما قل ودل، وارجوا أن يكون في هذا القليل الدليل، والسلام.
الزيتون
