في القسم المنشور في العدد ٣٢٧ من مجلة " الثقافة " الغراء من وصف الأديبة الفاضلة بنت بطوطة لرحلة السائح الفلورنسى فرسكو بالدي إلي مصر وفلسطين في النصف الثاني من القرن الرابع عشر ، ورد اسم مدينة ) كذا ( رامة في قضاء الخليل ، فظنت الكاتبة البارعة ان رامة هنا محرفة عن رام الله ووضعت هذا الاسم الاخير بين قوسين تفسيرا للاسم الاول ، وكل من له إلمام بجغرافية هذه البلاد يعرف جيدا ان رام الله تقع إلي الشمال من بيت المقدس ، بينما كان السائح الايطالي يتحدث في كتابه عن مواضع إلي الجنوب منها . والواقع ان فرسكو بالدي لم يخطئ في نقل اسم الرامة ، إذ ان بالقرب من بيت خليل الرحمن موضع يعرف برامة الخليل ، وهو
يعتبر من اقدم الأماكن المقدسة في فلسطين ، وقد قام المعهد الألماني الكاثوليكي للابحاث الشرقية بالتنقيب هناك عام ١٩٣٢ وعثر فيه على بقايا آثار قيمة . أما رام الله التي ذكرتها الكاتبة الفاضلة فانها تقع على بعد ستة عشر كيلو مترا إلي الشمال من بيت المقدس على طريق المسافر من القدس إلي نابلس ، وهي الآن من أكبر قري فلسطين إن لم تكن اكبرها على الإطلاق ، وكان اسمها في العصر الذي عاش فيه صاحبنا السائح الفلورنسي remelie .
فهل يتكرم الأستاذ الفاضل ويسمح بنشر هذا التصحيح في أحد أعداد مجلتنا الغالية خدمة للتاريخ .
