الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 223الرجوع إلى "الرسالة"

تعديل التقويم الغريغوري

Share

طلبت سكرتيرية لجنة المواصلات في عصبة الأمم إلى الحكومة  المصرية موافاتها برأيها فيما يتعلق بالتقويم الغريغوري واقتراح تعديله وقد رأت وزارة المعارف أن تساهم في هذا الأمر مساهمة  جدية فأحيل الموضوع إلى أحد كبار موظفيها المبرزين في المسائل  التاريخية لبحثه ووضع تقرير عنه

ونذكر في هذا المقام أن في أوربا وأمريكا هيئتين علميتين  تسعيان لتعديل التقويم الجريجوري وتبذلان الجهد لدى لجنة  المواصلات والمرور بالعصبة لتحقيق أغراضهما وغايتاهما. وقد رأت هذه اللجنة أن الموضوع خطير لاتصاله بحياة الشعوب  والأفراد جميعاً، فوجهت الدعوة إلى الأمم الممثلة في العصبة وغير  الممثلة، فتألفت من مختلف الممالك والأقطار هيئات محلية ولجان  أهلية لدراسة هذا الموضوع واقتراح الوسائل التي يمكن أن ينفذ  بمقتضاها؛ حتى إذا ما استجمعت اللجنة الآراء والمقترحات في  أنحاء العالم، تقدمت إلى العصبة لدراسة الموضوع جملة في اجتماعها وقد لخصت لجنة المواصلات الفكرتين الأوليين اللتين تشير  بهما هاتان الهيأتان العلميتان في أوربا وأمريكا

فالاقتراح الأول يرمي إلى جعل عدد شهور السنة ١٢ شهراً  ويوماً واحداً في السنين البسيطة ويومين في السنين الكبيسة.  وأن يسمى اليوم الأول   (يوم السنة)  ويكون عقب شهر ديسمبر،  ثم يسمى اليوم الثاني   (اليوم الكبيس)  ويكون عقب شهر يونيو ومن خصائص هذا الاقتراح أن يجعل الشهر ٣١ يوماً ليناير  وأبريل ويوليو وأكتوبر، و٣٠ يوماً في الشهور الأخرى. وبذلك  يكون مجموع شهور السنة الاثني عشر هو ٣٦٤ يوماً. ومن  مزاياه أيضاً أن تبدأ السنة بيوم   (أحد)  وأن تبدأ شهور  يناير وأبريل ويوليو وأكتوبر بيوم     (الأحد)   وشهور فبراير  ومايو وأغسطس ونوفمبر دائماً بيوم   (أربعاء) ، وشهور مارس  ويونيو وسبتمبر وديسمبر بيوم   (جمعة)

أما الاقتراح الثاني فيرمي إلى جعل السنة ١٣ شهراً وأن  يكون عدد أيام الشهر ٢٨ يوماً، على أن يضم إليها يوم واحد  في السنين البسيطة وفق الاقتراح المتقدم. أما الشهر الثالث عشر  فيكون موقعه عقب شهر يونيو ويسمى   (الشهر الوحيد) ومن مزايا هذا الاقتراح أن يجعل الشهور متساوية في عدد

الأيام والأسابيع وأن يجعلها جميعاً مبتدئة بيوم واحد هو يوم  (الأحد)  . ويذهب أصحاب هذا الاقتراح إلى أن فوائده كثيرة  متعددة من النواحي الزراعية والمالية والاقتصادية والحسابية  والتعليمية وهي تلخص فيما يلي:

١ -  جعل كل شهور السنة متساوية الأيام، ويجعل الأيام  ثابتة لا تتغير، وبهذا يمكن معرفة تاريخ أي يوم إذا عرف موضعه  في أي أسبوع من أسابيع الشهر، وكذلك يمكن معرفة اسم  اليوم إذا عرف تاريخه

٢ -  توحيد الأيام، فيسهل تنظيم الأعمال الخاصة والعامة،  كصرف الأجور ومعرفة أيام الأسواق والمواسم والأعياد  والإجازات وافتتاح الدراسة وانتهاؤها. الخ

٣ -  تقسيم الشهر إلى أربعة أسابيع متساوية، فيسهل تطابق  الحسابات الأسبوعية والحسابات الشهرية، ويرتفع الخطأ الذي  ينشأ عادة من اختلاف الشهر وأسابيعه

٤ -  تسهيل مقارنة الإيراد والمنصرف في كل شهر في  الشئون التجارية والمالية والمنزلية

٥ -  لما كانت أجزاء الأسابيع تلغي وفق هذا النظام، فإنه  يسهل وضع الإحصاءات، إذ يعطي مقياساً ثابتاً لإيرادات  الحكومة وصادراتها ووارداتها

هذا هو تلخيص الاقتراحين. وستبدأ الوزارة في دراستهما  ولما كان هذا الموضوع لا يعني الحكومات وحدها، بل يتصل  بحياة الهيئات والجماعات والأفراد فإن الوزارة ترحب بكل ما يبدي  من الرأي في هذا الموضوع

اشترك في نشرتنا البريدية