الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 418 الرجوع إلى "الرسالة"

تعقيب على خبر

Share

لفت أحد الأصدقاء نظري إلى أن الدكتور زكي مبارك قد  ذكر اسمي في فقرة من تلك الفقرات التي يكتبها كل أسبوع  مما يسميه (الحديث ذو شجون) فقرات ما كتب الدكتور فاذا به قد اقحم في مقالة ذكر الثقافة والرسالة كانة يغري بينهما، او كانه  يريد أن يفهم قراءه أن هاتين الصحيفتين الأدبيتين تتنازعان  وتتخاصمان. ولقد كنت من قبل أكتب في الرسالة، وأنا اليوم  أكتب في الثقافة، ولا أعرف بينهما غير ما يكون بين صحيفتين  تحاول كل منهما أن تؤدي واجبها نحو الأدب على طريقتها

وعجبت أن يكون للدكتور زكي مبارك مثل هذه القدرة على  الابتكار في مثل حديثه هذه المرة؛ فإن الأمر لم يزد على أني سمعت  من بعض الأصدقاء في السودان أن الأستاذ الزيات قد اعتزم  زيارة ذلك القطر الشقيق وأنهم يرحبون بزيارته، فأثنيت على الأستاذ  بما علمت، وأردت أن أحمل إليه هذه التحية فلم أجده بالقاهرة،  ولقيني الدكتور زكي مبارك عفواً فحملته هذه التحية إليه فإذا به  ينسج من هذه القصة القصيرة حديثه العجيب.

رد الدكتور تحيتي بما تهيأ له من القول في أسلوبه الصاخب  فكان أسوأ رد على التحية

وأما الموازنة بين الثقافة والرسالة فما ينبغي لنا معشر الكتاب  فيهما أن نتحدث عنها، والحكم فيما يكتب الكتاب إنما يرجع إلى  القراء في أقطار الأرض. وإذا كان الدكتور يريد أن يسدي نصحا  فليجعل كل همه في خدمة الرسالة الغراء، فهذا دين في عنقه  للصحيفة التي توسع صدرها لما يكتب دون غيرها ممن لا يوليه  مثل هذه الثقة. وإذا كان لنا أن نبيح لنفسنا ما أباح لنفسه من  حق إسداء النصيحة فإنا نرجو أن يعني بأسلوبه في الكتابة، وأن  يتخير الموضوعات الجديرة بوقت قرائه، وأن يرفع مستوى كتابته  إلى ما يتطلبه العصر الحاضر من أدب القول وجمال الأسلوب

والبناء الإنشائي والتعمق في التفكير، وأن يحاول أن يخفض  من صوته ويقصد إلى معناه

ونحن إذ نسدي إليه هذه النصيحة لا تقصد إلا خيره وخير الأدب إذا كان يعني حقاً برأي العالم العربي في أدب

مصر

اشترك في نشرتنا البريدية