الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 150الرجوع إلى "الرسالة"

تعليقات أدبية: درامات شو في مصر

Share

تمثل الفرقة الأيرلندية التي تزور مصر هذه الأيام نخبة من  الدرامات العالمية ومنها بعض درامات شو، ونحن نتساءل: هل  تنجح درامات شو إذا نقلت إلى العربية وأديت على المسرح  المصري؟ وللإجابة على ذلك نضع بين يدي القارئ هذه الملاحظات  التي أخذناها على الكاتب الأيرلندي الكبير:

١ -  يتبع برنرد شو في حواره أسلوباً فلسفياً قد يستطيل  حتى يغمض، والحوار الفلسفي الممل يقضي على الحياة فوق المسرح  ويجعلها مملولة إلى حد ما، إن لم يكن كل الملال. ولهذا قد يكون  من الخير أن تقرأ شو لا أن تره على المسرح. ويكفي أن تلقي  نظرة على دراماته misallianceوالأسلحة والإنسان، وقيصر

وكليوبطرة، ثم على ملهاتهthe philonderer ليتأكد لك ما نقول ٢ -  يتقمص شو الفيلسوف جميع شخصيات دراماته  فينطقهم بكلام فلسفي، ويرهقهم بألوان من التفكير لا نحسب  أن مثلها يصح أن يدور في خلد أحد منهم. وهذا تعسف  لا يطيقه المسرح ولا سيما في مصر. ودرامته the lhewing up fo blanco posnetدليل واضح على ذلك. ففي هذه الدرامية القديمة  التي كتبها منذ ٢٥ سنة تسمع الفكرة السامية المعقدة من لسان    (عربجي)  كما تسمعها من لسان   (المتشرد)  كما تسمعها من لسان  رجل الدين - وفي فم كل من هؤلاء تسمع صوت جورج برنرد  شو وتلقي فكرته

٣ -  كثيراً ما يعرض شو بالدين ويستهزئ برجاله وإن كان  من رأيه أن التدين ضرورة من ضرورات الحياة لا غنى للبشر  عنها، وفي روايته   (بلانكو بوسنت)  التي هاج بها الرأي العام  عليه منذ نحو ربع قرن والتي أستدعى من أجلها لمناقشة أمام  مجلس العموم البريطاني بعد إحراقه الأعداد المطبوعة شاهد على  ذلك. وهو يبدو متعسفاً في كثير من كثيرة من ماخده علي الأديان و المتدينين

٤ -  يتبع برنردشو في أكثر دراماته طريقة الكاتب  النرويجي الكبير هنريك إبسن وهي   (الهدم ولا بناء - وتشخيص  الداء. . . ولا دواء)  وهي طريقة وعرة تثير التشكك في أذهان  النظارة وتتركهم حيارى على غير هدى. على أن إبسن يفضل شو  في بيانه السلس وطريقته السهلة وعدم حشو دراماته بنتف لا لزوم لها

اشترك في نشرتنا البريدية