قرأت في مجلة الرسالة الغراء مقالاً للدكتور عبد الوهاب عزام بك في العدد ٧٤٨ وقد لفت نظري في أثناء المقال استعماله كلمة (اطأرت) جاء بها خلال تحدثه عن ضريح (همايون) في الهند بقوله: (وما رسخت قواعد الملك ولا اطأدت أساطين الدولة. . الخ) وهذه الكلمة لا تعترف بها القواعد الصرفية لأن ثلاثيها (وطد) وصوغ (افتعل) منها يكون اتطد كوعد وأتعد وهكذا، وزيادة للإيضاح أذكر ما كتبه صاحب (المثل السائر) في أوائل كتابه المذكور عن هذه الكلمة التي جاءت في شعر أبي تمام، قال صاحب المثل السائر: وقد غلط أبو تمام في قوله :
إلا ترى أنه قال: اطأدت والصواب اتطدت لأن التاء تبدل من الواو في موضوعين أحدهما مقيس عليه كهذا الموضع لأنك إذا بنيت افتعل من الوعد قلت: أتعد ومثله ما ورد في هذا البيت فإنه من وطد يطد ولا يقال اطأد .
وأما غير المقيس فقولهم: تجاه، من وجاه، وتكلان، من وكل فأبدلت الواو تاء للاستحسان. . . هذا نص ما قاله ابن الأثير الموصلي في المثل السائر صفحة٧، ولعل للدكتور عزام حجة تفند زعم الموصلي ليصح قول أبي تمام فيصح قول الدكتور نفسه .
بالقائم الثامن المستخلف اطأدت قواعد الملك ممتداً لها الطول

