تدل هذه الكلمة على أن صاحبها قد قرأ الكتاب وهضمه ، واستفاد منه غير أني أخالفه في عدد من النقط . منها ان الصلة بين ما يسمي بالعقل الشعوري و العقل اللاشعوري ، صلة معقدة اشد التعقيد ، وهي ليست بالصورة التي بينها . كذلك اختلف معه في أنه نسب إلي ضمنا اعتمادي على الإيحاء ، مع أني لا أومن بالإيحاء كطريقة للعلاج ، وإن كنت أومن به كعامل مساعد ونقطة ثالثة لا اتفق معه فيها ، هي خطورة النظر إلي الإنسان كآلة يمكن تفكيكها ودراستها ثم تكوينها ثانية هذه نظرة غير سليمة ، فالإنسان مجموعة من القوي الحية التي تؤثر في عوامل البيئة ، وتتأثر بها ، ويفتح عن هذا التفاعل الحي المشترك المستمر بين الإنسان بقواه واستعدادته الموروثة ، وبين بيئته المادية والاجتماعية التي يضطر إلى التعامل معها ، ما نسميه بالقوي العقلية الشعورية واللاشعورية . وإني أحمد للكاتب الكريم هذا العرض الصادق .
