الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 248الرجوع إلى "الثقافة"

تعليق

Share

سيدي الأستاذ العالم الجليل أحمد بك أمين : بعد اهداء أطيب التحية . في عدد الثقافة الأخير حملة أخلاقية للأستاذ الأديب الدمشقي " على الطنطاوي " على اثر فراغه من قراءة كتاب حديث لمؤلف عصري طوى عنا الأستاذ منهما الاسم والعنوان . إلا أن بعضهم أبى إلا أن يحرم الرجل من حسن أدبه ومجاملته ، فأشار في الهامش على لسان الثقافة " لعل الكاتب يشير إلي قصة بودلير " . وما كان لي ان اعترض ادني اعتراض على هذه الإشارة لولا أن البيان الوارد في المقال يقرر أن صاحب الترجمة المقدوح فيه كان شديد الإكبار لنيتشه المجنون ، وانه كان يسرق آثاره وينتحلها ، ويشير البيان إلى أخته ، ويذكر كلاما عن اعتدائه على عفاف إحدي الفتيات العذاري ، وغير ذلك مما لم يقع شىء منه لبودلير ، ولا اثر له في سيرته .

فأنا أعترض على هذه الإشارة كما ترون لأنها خطأ واقعى لا يصح وقوعه منسوبا إلى " الثقافة "

ولا شك عندي في ان صاحب الإشارة مبغض للكتاب موغر الصدر عليه . وللناس بطبيعة الحال مطلق الحرية في ان يحبوا ويكرهوا على حسب عقيدتهم وهواهم ؛ ولكن الذي لا حق لهم فيه هو تغيير الحقائق .

والذي يتتبع المؤلفات الحديثة يعرف لا محالة ان كلمة الأستاذ الأديب الطنطاوى منصبة على ترجمة لحياة أديب راحل هو اشهر ادباء السوريين في المهجر الأمريكى ، بقلم أحد إخوانه الذين يعيشون الآن في سوريا ؛ وقد أثار هذا الكتاب عند ظهوره ضجة جاءت غضبة الأستاذ الطنطاوي مجددة لها

ويتضح مما تقدم أن معلق الثقافة على جهل بالكتابين . ولا عليه في ذلك من بأس لولا سوء القصد في تعرضه لما لم يعرف .

وإلى خلقكم العالي ونزاهتكم العلمية أرجع لوضع الأمر في نصابه ، ونشر هذا التصحيح ، وأكرر خالص تحيتي وعظيم احترامى " .

اشترك في نشرتنا البريدية