الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 670 الرجوع إلى "الثقافة"

تفسير وتعقيب

Share

إلي الأستاذ م .ح . حينما كتبت كلمتي إلى الدكتور زكي نجيب التي نشرت في عدد أول أكتوبر من الثقافة لم أكن أقصد الإقلال من قيمته العلمية أو الحط من قدرته الأدبية ، كل الذي قصدت إليه حينذاك ، عتب لا يصل إلى مرتبة النقد . . والعتب فيه إلى جانب الانتقاد ، الثقة من رجوع المنتقد عن مسلكه محل النقد

وحينما رد على الدكتور زكي أيقنت أن كلمتي لم تفهم على وجهها الصحيح من حيث المعنى ؛ ولكنني أيقنت في الوقت نفسه أن الروح التى أملتها قد بلغت نفس الدكتور زكي ففهمها إلا أن قوما يريدون أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك في كل منحي من مناحي الرأي وفي كل آونة من الزمان .

فليكن هؤلاء القوم ما يكونون ، وليتعرضوا لي بما شاءوا ، موقنين أن نصيبهم مني الصفح دائما عما يحاولون أن يسندوه إلى

وقديما نقل المبرد في كامله أبياتا خمسة كتبها  عبد الله لعلى ابن محمد بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللهم عنهم . لابد أن مثل الأستاذ م . ح وهو من حكم على الأدباء يكون قد وعاها فليتمثل بالشطر الأخير من بيتها الثالث .

وكلمتي إلى الدكتور زكي تفسيرا للكلمة السابقة هي أنني لا أنكر أنه قام بمجهود كبير في نقل الآداب الغربية واستعراض تيارات الفكر للمطلعين على الأدب العربي ، ولكنني أنكر أنه يواصل هذا المجهود الآن ، ولا أحب له أن يسكت عما بدأ به

ولعل الدكتور يوافقني على أن خير طريقة للثورة على وضع قائم هي أن يعمد الثائر إلى الوضع الذي يريد إحلاله محله فينشره . هذا خير من العمل على تقويض الوضع القائم مباشرة .

فإن كان المثل قد تسرب إلى نفس الدكتور زكي فعله موافقني أيضا على أن حياة الفرد لا تذكر في حياة أمة ، فما بالك بحياة أفكار ومذاهب .

ألا مد الله في حياتك أيها الدكتور مكللة بالصبر والدأب .

اشترك في نشرتنا البريدية