عذرا إذا لم أبين عما أدين به
فإن ألف جحيم في انتظار دمى
إني لأكتم إسراري علي ضجر
فما التقية من طبعي ولا شيمي
سايرت قومي فيما يؤمنون به
ضنا بنفسي فلا تعتب ولا تلم
ودنت كرها بما دانوا به حذرا
من الشقاء بلا غنم لمغتنم
من ذا يؤيدني لو ثرت مقتحما
ومن سيجد به - لو حطمت - مقتحمي
لو كان يجدي ويلقي من يعززه
إذا لهانت بنفسي أمثل النقم
وكان حسبي غنما أن هديت بني
قومي السبيل الذي ضلوه من قدم
فما أسفت على الدنيا وفنتها
ولا ندمت عليها أيما ندم
لكنني مؤمن أن دعوتي ودمي
سيمضيان سدي في حالك الظلم
فلا تلمــني إذا خالفت شنشني
قسورة الجوع تغري الأسد بالرمم
وهي الضرورات تعلينا وتخفضنا
كالصخر في وجه سيل غامر هرم

