قرأت بعدد الرسالة الأخير مقال الدكتور الفاضل أحمد موسى في الفن المصري القديم فاستوقفتني تلك العبارة من كلامه عن تمثال (شيخ البلد) المعروف بالمتحف المصري: (وتمثال شيخ البلد تجده واقفًا في شيء من اليقظة وضخامة الجسم التي يجب أن تتوفر فيمن يقوم بالشياخة الخ)
وقفت متسائل: هل عرف النظام الإداري القديم شيخ البلد كما تعرفه مصر الآن من أقصاها إلى أقصاها؟ وبالتالي هل عرفت هوية صاحب هذا التمثال وعرف عمله في الدولة؟ أم أن الحقيقة هي ما قرأناه في كتب التاريخ من أن عمال الحفر لما أخرجوا هذا التمثال من مكانه راعهم ما وجدوا من شبه قوى بينه وبين شيخ بلدهم فأطلقوا على التمثال (شيخ البلد) ثم لزمته التسمية ولم يغيرها علماء الآثار لما لم يعرفوا حقيقة صاحبه ولم يجدوا به من النقوش أو الكتابات ما يبوح بسره وينم عن جلية أمره؟ وهل الدكتور الفاضل أن يميط اللثام عن حقيقة التمثال المذكور خدمة للعلم والتاريخ فنكون له من الشاكرين؟

