يشمل سؤال حضرة م. ح. بأسيوط الفقرات الآتية: ١ - هل عرف النظام الإداري القديم (شيخ البلد) كما تعرفه مصر الآن من أقصاها إلى أقصاها؟
٢ - هل عرفت هوية هذا التمثال وعرف عمله في الدولة؟ ٣ - هل الحقيقة هي ما قرأناه في كتب التاريخ من أن عمال الحفر لما أخرجوا هذا التمثال من مكانه، راعهم ما وجدوا من شبه بينه وبين شيخ البلد، فأطلقوا على التمثال (شيخ البلد) ؟
٤ - . . . لزمته هذه التسمية، ولم يغيرها علماء الآثار؛ لما لم يعرفوا صاحبه. ولم يجدوا من النقوش والكتابات ما يبوح بسره وينم عن جلية أمره.
٥ - هل للدكتور أن يميط اللثام عن حقيقة التمثال المذكور خدمة للعلم والتاريخ؟
إني أشكر حضرة الأستاذ الفاضل لاهتمامه بهذه النقطة، كما أبدي مزيد سروري للصلة الأدبية التي أوجدها حضرته بيني وبينه فعن الفقرة ١ - أقول نعم عرف النظام الإداري القديم (شيخ البلد) لا من الناحية اللفظية؛ بل من الناحية المعنوية والعملية، أعني
أن الذين قاموا بمراقبة تنفيذ أوامر الملوك والأمراء والكهنة، وتقديم المخالفين للمعاقبة أو المحاكمة، كانوا من هذه الناحية أشبه شيء بشيوخ البلدان، كما أن الذين قاموا بملاحظة عمليات بناء الأهرام والمعابد والمقابر والقصور كانت مهمتهم إلى حد ما، مهمة الرئاسة والإشراف وحصر المسئولية التي يمكن اعتبارها - إذا سمح الأستاذ - مهمة شياخة! كما كان الذين جمعوا الأموال والضرائب أشبه شيء برجال الإدارة. ويمكن لحضرة الأستاذ إذا رغب التوسع الرجوع إلى:
(1) Breasted : History of Egypt . Londen 1925 p.79 a. 80 about the adminstration in the old kingdom (2) erman ranke : aegypten im alterlum tuebingen 1923s 96 97 u 98 uber der slaat der aeperen zeit
٢ - لم تعرف شخصية صاحب التمثال بالضبط، ولكن يجب ألا ننسى أن العلامة ماريت والرئيس روبي - الذي حضر اكتشاف التمثال الخشبي الذين كان ناقص الساقين وقت اكتشافه، وقد أكملا من خشب باللون الطبيعي - ما كانا ليوافقا على هذه التسمية على رغم مشابهة ملامح التمثال لشيخ بلدة سقارة في ذلك الحين، لو أنهما وجداه ممسكاً بمقيض فأس أو قيثارة مثلاً! (راجع وصف التمثال: بدليل التحف المصرية الفاخرة لمدينة القاهرة، تأليف جاستون ماسبرو وترجمة أحمد كمال، الطبعة الأولى سنة ١٩٠٣ صفحتي ٦٩، ٧٠)
٣، ٤ - تندمجان في الفقرة السابقة. ٥ - إذا كان حضرة الأستاذ الفاضل قد عني بقراءة كتب التاريخ التي استنتج منها عدم وجود نقوش وكتابات تبوح بسر التمثال، فإني أرى أنه بتكليفي كشف اللثام عن حقيقته - ميال إلى المداعبة، وأعترف له بأني عاجز عن إماطة اللثام عن حقيقة لنفس الأسباب التي صادفت أساتذتنا من علماء التاريخ والاجيبتولوجي الذين لا أعتبر نفسي شيئاً مذكوراً إلى جانبهم والسلام.

