كثيراً ما يخلط الكاتبون بين استعمال (ثم) العاطفة و (ثم) التي بمعنى هناك للشيء البعيد دون القريب، وذلك بإلحاقهم التاء المفتوحة والمربوطة على كليهما دون مراعاة الأصل. والصواب
ألا يدخل (ثم) العاطفة سوى تلك التاء المفتوحة لا غير. كقول من قال:
ثمت قمنا إلى جرد مسومة ... أعرافهن لأيدينا مناديل
أو كقول الآخر:
ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
أما (ثم) المكانية التي بمعنى هناك، فلا يلحق بها إلا التاء المربوطة تمييزاً لها عن أختها العاطفة. . وكلاهما يستعمل في لغة البيان، غير أن ثمت العاطفة ترد في الأعم الأغلب في الشعر دون النثر وذلك للضرورة التي يقتضيها الوزن في ساق القصيدة. فتنبه شكر الله لك.
(الزيتون)

