من الخطوات أو الوسائل التي فكر فيها أولو الأمر في وزارة المعارف للوصول إلى توحيد الثقافة بين مصر والأقطار الشرقية إنشاء معاهد علمية مصرية في بعض هذه البلاد الشرقية
تنشر من أبنائها الثقافة المصرية والمناهج العلمية الحديثة التي يراعي فيها أن تتوحد بالتدريج ثقافة الشرق العربي. وقد صادف هذا التفكير قبولا من بعض الهيئات التي يهمها أن تشتد أواصر الصداقة بين مصر وشقيقاتها العربية، وإن تحمل مصر علم الزعامة العلمية في هذا العهد الجديد
ولكن هذا المشروع ما زال مبدئياً، ولا بد أن تخطو به وزارة المعارف خطوات كثيرة، فتخرج من حيز التفكير إلى حيز العمل، ومنها الاتفاق مع الدول الشرقية التي ينتظر أن يبدأ بإقامة المعاهد المصرية فيها، وتدبير المال اللازم للبدء في المشروع. وقد اتصلت الوزارة ببعض وزراء الدولة المفوضين في الدول الشرقية وطلبت إليهم إبداء رأيهم في إنشاء هذه المعاهد وينتظر أن تتصل بالبعض الآخر لتتكون لديها فكرة واضحة ذات تفصيلات صحيحة عن الموقف كله ولتبدأ بعد ذلك في السير في المشروع إذا استطاعت اجتياز عقبة تدبير المال

