سيدى الأستاذ الجليل الزيات تحية وسلاما ، وبعد . فقد قرأت المقال القيم الذي كتبه الأستاذ كامل محمود حبيب في عدد الرسالة ( ٣١٤) عن المرحوم الأستاذ فلیکس فارس ، وقد وجدت في المقال أشياء استوقفت نظرى وأرى من الواجب أن أنبه عليها بياناً للواقع
وأول شيء استرعى بصرى أن الأستاذ كامل حبيب وضع رقماً يدل على تاريخ مولد الأستاذ فليكس فارس ، وتاريخ وفاته ، والرقم هكذا « ١٨٨٦ ۱۹۳۹ » ، ولكن الحقيقة أن الفقيد ولد عام ۱۸۸۲ فى بلدة « سليما » بلبنان ، وقد أخطأ في ذلك أيضاً الأستاذ صديق شيبوب إذ كتب في جريدة البصير في المدد الصادر في يوم الجمعة ٣٠ يونيو سنة ١٩٣٩ أنه ولد عام ۱۸۸۱ في بلدة «المريجات » ، والذي نعرفه نحن شخصياً من الأستاذ فليكس فارس أنه ولد فى ٢٧ كانون الأول ( ديسمبر ( سنة ۱۸۸۲ ، وقد أعلنت أسرة الفقيد أنه توفى عن سبع ونحسين سنة ، وعلى هذا يكون تاريخ ميلاده موافقاً للسنة التي ذكرناها .
هذا والأستاذ كامل حبيب ذكر أن الفقيد سافر إلى أمريكا عام ١٩٢٠ ، والذي نعرفه أن الفقيد لم يرحل إلى القارة الأمريكية إلا عام ١٩٢١ ، ومما يؤيد هذا الكلام آخر ما كتبه الفقيد والذي جاء في العدد الخاص من مجلة « المكشوف » عن مظاهر الثقافة فى مصر ، وكما جاء أيضاً في أكثر من مكان فى كتابه ل رسالة المنبر إلى الشرق العربى ، ص ٢٦ مثلاً
هذا ومما نذكره للتاريخ عن سفره إلى أمريكا أنه اعتقل
في « لونج أيلند » مع زميله الفنان جان دبس ستة عشر يوماً لسمايات سياسية وأفرج عنه بمساعدة صديقه الأستاذ أمين الريحاني
ويذكر الأستاذ كامل حبيب أن الفقيد تعرف على جيران و على أعضاء الرابطة العربية في نيويورك . والحقيقة أنها الرابطة القلمية التي كان عميدها جبران ومستشارها ميخائيل نعيمة (كتاب جبران خليل جبران الميخائيل نعيمة ص ۱۷۱ ) . وأما الرابطة العربية فقرها في القاهرة على ما نعلم ورئيسها هو الأستاذ محمود بسيونى رئيس مجلس الشيوخ السابق

