الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 206الرجوع إلى "الثقافة"

توهم الفيلسوف

Share

ارفعي روحي المقيد بالترب ( م ) إلي عالم نبيل السمات

وانقذيني من الظلام الذي عم

(م ) فهول الشكوك في الظلمات

وخذيني إلي الهداية إني    غارق يا حياة في الترهات !

وانزعي قيدي المغلف بالشوك

( م ) فقد بت سادرا في شكاتي

أطلقيني أذيب روحي في الوهم

( م ) لعل الأوهام تسعد ذاتي

بعد ما ضاقت الحقيقة بالقوم ( م ) وعم الرياء أفق الحياة

أيها الوهم أين أنت فإني   قد تمردت واحتقرت صفاتي

فيك أنسي الهموم أوأتناسي   لذعات الضمير في الشهوات

فيك أسطيع أن أفر من الدمع

(م) ومن لوعتي ومن حرقاتي

ولعلي استطعت نسيان ما يا

تي فكيف الخلاص من ذكرياتي

قد توهمت أنني قاهر الليل ( م ) وأهواله بنور اياتي

وتوهمت أنني قاتل الرجس ( م ) بقدس الدعاء من صلواتي

وتوهمت أنني لا أبالي    بدوي الإعصار والصرخات

وتوهمت أنني قاهر السحر ( ٧) يذيب القلوب بالحدقات

وتوهمت أنني في حياتي

صاحب الأمر كله من حياتي

وتوهمت ليته كان حقا  ما توهمت في دجي غفواتي

غير أن اليقين عاد وحدت  لمحات اليقين من نظراتي !

أيها الوهم ليتني كنت حيا

أنا ميت الشعور والوجدان

تترامي الحياة حولي ولكن

عن سناها الحبيب قلبي طواني

لم يعد فيه من معاني وجودي

غير صوت البلي من الخفقان

فيه من حيرة الحقيقة نار

آه من حيرتي ومن نيراني

أيها الوهم أين أنت فإني

قد تمردت واحتقرت كياني

خذ بروحي إلي حقيقة روحي

فلعلي أفر من أحزاني

اه لو صح ما توهم قلبي

من دبيب الحياة في أغصاني

وتوهمت أنني في سماء

خلصت من حقارة الإنسان

وتوهمت أنني فيلسوف

لم تشككه فتنة الشيطان

وتوهمت أنني في زماني

قد ترفعت عن شرور زماني

وتوهمت انني صرت طيفا

فوق سر المكان بل والزمان

وتوهمت أنني بسمة السعد ( م ) بثغر العذاب والأحزان

وتوهمت ليته كان حقا

ما توهمت من طيوف الأماني

غير أن اليقين عاد وشبت

لذعات اليقين كالبركان

اشترك في نشرتنا البريدية