في عدد المقتطف الصادر في شهر مايو نشر الشاعر بشر فارس قصيدة عنوانها (إلى زائرة) قرأت القصيدة، ثم قرأتها مرات، ثم أعدت قراءتها في أوقات متفاوتة، وكنت، عقب كل قراءة، أعود بالخيبة من عدم الفهم؟! ولكن هل في أداة تفكيري عطب أو تلف، وقد قرأت وفهمت أكثر ما نشر في ذلك العدد من المقتطف من بحوث في العلم والفلسفة والأدب؟
يحسن بي إذن أن أشرك قراء الرسالة معي في قراءة هذه القصيدة وأتعهد بجائزة مالية قدرها خمسة جنيهات مصرية، أدفعها إلى من يستطيع فهم معاني تلك القصيدة وشرحها، ولا أستثني قراء العربية في سوريا ولبنان وفلسطين والحجاز والعراق، وقد أودعت المبلغ في إدارة الرسالة. وهذه هي القصيدة: إلى زائرة
لو كنتِ ناصعة الجبين ... هيهات تنفضني الزياره
ما روعة اللفظ المبين؟ ... السحر من وحي العباره
ظِلّ على وهَج الحنين ... رَسمته معجزة الإشاره
خطٌّ تساقط، كالحزين، ... أرخى علىِ العزم انكساره
ماذا بوجّد المحصَنين؟ ... صوت شجٍ خلف الستاره
غيَّبتِ في العجب الدفين ... معنى براعتِه البكاره
درَّا يفوت الناظمين ... ونهضت تهَديني بحاره
خطوات وسواس رزين: ... وهبٌ تُعمِّيه الطهاره
(بشر فارس)

