في باريس جامع . . وإذا ذكر المسلم الجامع ذكر بيت الله . وفي بيت الله يقف الواعظ فيذكر الناس دينهم ، ويهديهم سبيل دنياهم الرشيدة وفيه يقف الخطباء فى ممالك الاسلام ، كما وقف من قبل أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب قائلين : ان لا مجد إلا للعرب ، ولا دين إلا للأسلام
ولكن اين كل هذا من جامع باريس ؛ إنك إذا دخلت هذا المسجد - مسجد باريس - فحييت القوم هناك ، أجبت على تحيتك بلغة تكاد تكون اعجمية ، لأن القوم وهم من العرب المسلمين ، قد نسوا لغتهم أو تناسوها ، وهؤلاء هم الذين يقومون على أمر الجامع
وليس هذا بالشئ الذي يذكر إذا تركت الجامع ودخلت ملحقاته في نفس البناء فليست هذه الملحقات مكتبة ولا ملجأ أو مدرسة ، ولكنها مقصف ومطعم ومقهي وملهي يرتادها اصحاب وصاحبات القبعات ، يرتشفون فيها كؤوس الغرام ، ويتطارحون احاديث الهيام . وفي هذه الخلوات العذاب ، تشرح الخرافات عن الشرق والعرب ، ويصور الدين الإسلامي بغرابه تتناسب مع ما يدفعه الزائر من المال.
هذا في أكثر الأيام ، أما في أعياد المسلمين فالمسجد وملحقاته تتحول إلي ابهاء استقبال ، تسف فيها الاحاديث ، بينما تري المتفرجين يدخلونه بأحذيتهم أفواجا هذا هو الجامع القائم في باريس ؛ ليس مجمعا للعرب هناك ، ولا رمزا للدين الإسلامي في هذه المدينة ، ولكنه مقر جماعة مات فيهم كل نيل إسلامي ، وكل عزة عربية ، فأخذوا يشوهون حقائق العالم الإسلامي بما يقومون به من اعمال تتنافي والشريعة الإسلامية . فلئن رضي بعض القوم عن هذا فإن العالم الإسلامي لن يرضي ، وإنه لبالمرصاد ، وهو يرقب اليوم الذي تباد فيه هذه المؤسسة النفعية التي تتخذ الإسلام درعا لها ، فتطعن بذلك قلوب الملايين من المسلمين والعرب فمن هو الذي سيكون له شرف هذا العمل المجيد ، فيحسن إلي الدين ، ويحسن إلي العرب ؟ .
( باريس )
سيف الأديب
انتخب المسيو اندريه موروا ، الكاتب الفرنسي الشهير عضوا بالأكاديمي فرانسيز ، فأصبح في عداد الأربعين " الخالدين " .
ولما كان من تقاليد هذا المجمع أن يكون لكل عضو من أعضائه سيف فقد اشترك جماعة من أصدقاء موروا الفرنسيين والانجليز في إعداد سيف له قدموه هدية لمناسبة هذا الانتخاب.
وقد روعي في صنع هذا السيف أن يرمز إلي أشياء تتصل بحياة موروا . ففي أعلى المقبض كرة من العاج ترمز إلي أحب أقاليم فرنسا إلى موروا وهو " يبرجورد " . أما المقبض نفسه فقد حلي بيدين تتصافحان ، إحداهما ملونة بألوان العلم الفرنسي الثلاثة ، والثانية تمثل الشارة الانجليزية المعروفة " يونيون جاك " إشارة إلي اشتراك الأمتين في
تكريم الأديب الذي ترجم لأبرز شخصيات انجلترا ، أمثال " دزرائيلي و " شلي " و " بيرون " .
وقد سبقت انجلترا فرنسا في تكريم موروا إذا انعم عليه بلقب فارس قبل الانتخاب وقت طويل ، أيام كان موروا عرضة في فرنسا نفسها لكثير من حملات النقد .
في حراسة لوحة فنيه
تحتفظ مدينة امسترام في متحفها بإحدي صور " وميراندت "الخالدة جولة في منتصف الليل ، وهي
تعد إحدي تحف العالم الفنية
وقد وضعت إدارة المتحف لحراسة هذه اللوحة نظاما خاصا ، فقد عين لها حرس يراقبها ليلا ونهارا ويسهر على سلامتها من أيدي العابثين . فإذا ما تعرض المتحف لخطر الحريق او الغارة الجوية ، فإن هذه اللوحة بفضل النظام السري الذي وضع لإخفائها ، يمكن نقلها بأسرع من لمح البصر إلي مكان أمين بعيد عن خطر الغارة أو الحريق .
أما هذا النظام فهو عبارة عن سرداب تحت أرضية الغرفة التي تحفظ فيها اللوحة ، يمكن فتحه بضغط زر صغير فينزع البساط الذي يغطي هذه الأرضية ، وتخرج اللوحة من إطارها وتوضع في صندوق خاص وتقل في مصعد خاص
مركب في هذا السرداب إلي أسفل البناء حيث وضعت سيارة مجهزة لنقلها إلي المكان المعد لإخفائها فيه . ولا تستغرق عملية نزع اللوحة من إطارها ووضعها
في الصندوق ونقلها بالمصعد إلي السيارة أكثر من لحظات قليلة.
