الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 523الرجوع إلى "الرسالة"

جبرائيل تقلا باشا

Share

في ليل الأربعاء الماضي روعت الصحافة العربية بفقد  رجلها وعميدها المأسوف عليه (جبرائيل تقلا باشا)  صاحب    (الأهرام) . وقد أجمع الذين لابسوا هذا الرجل من قرب  أو عاملوه من بعد أنه كان أصدق المثل الشريفة للعقلية  اللبنانية العاملة المثابرة الثابتة، وأنه كان فضلاً عن ذلك موصوفاً  بالتواضع الجم والحياء الكريم والسمت الحسن، وذلك بالطبع  سر أبية في تكوينه، وأثر أمة في تربيته. وأسرة تقلا من  الأسر اللبنانية القليلة التي غذت عروقها في التربة المصرية  بالخلق الكريم والعمل الدائب. وإن في حياة الأهرام الطويلة  الحافلة بالجد والصدق والعفة والشجاعة في بلد من أشد البلاد  اضطراباً بالمنافع المختلفة والأهواء المتباينة لشاهداً على أن الفرد  متى توفر له رأس المال الطبيعي من العمل والخلق والقدوة قام  بما لم يقم به حزب، وقوى على ما لم تقو عليه أمة

وفي الحق أن الأهرام الخالصة بطبيعتها للجهاد الصحفي  القومي هي من عمل الخلق المتشابه والغرض المتحد في تقلا  وبركات والجميل. وذلك توفيق من الله نرجو أن يديمه على هذا  العمل الجليل، ما دام على السبيل القصد والغرض النبيل.

اشترك في نشرتنا البريدية