يقع جبل طارق في طرف شبه جزيرة متصلة بالأرض الأسبانية ويدعى طرف أوربا، مساحة منطقته خمسة كيلو مترات يعيش فيها نحو ١٨ ألفاً.
ينسب اسمه إلى طارق بن زياد الذي فتح أسبانيا عام ٧١١، وبقي في حوزة العرب حتى انتزعه منهم أولونسي دي أركوس عام ١٤٦٢.
وفي عام ١٧٠٤ احتلَّ البريطانيون جبل طارق وثبتوا فيه ضد هجمات الأسبان وحصارهم الطويل. ولما فتحت قناة السويس ازدادت أهميته الحربية، لأنه يشرف على المضيق الذي يصل المحيط الأطلسي بالبحر المتوسط.
وليس في منطقة الجبل ماء للشرب فيضطر سكانها إلى جمع ماء المطر وخزنه. وللإنجليز خزانات تسع أربعين مليون لتر. ولا خوف على الحامية العسكرية والأهالي من الحملات الجوية، لأنهم يختبئون في الملاجئ الصخرية التي حفرت في الجبل في أثناء حصاره من ١٧٧٩ إلى ١٧٨٣. قال الأسباني فلوريدا بانكا عام ١٧٨٣: (إن جبل طارق شوكة في جنب أسبانيا، ولن تجمع الشعبين الأسباني والإنجليزي صداقة حقيقية ما لم تنزع هذه الشوكة) .

