فى أى أيامى تمر حياتى ؟
وبأى دنيا اليوم تعبر ذاتى ؟ .
فنبت سنينى فى الظلام شريدة
وعدون بى تعثرن فى عثراتى .
مازلت أعدو بالصبا ليلا إلى
أن جئت صبح الشيب فى خطواتى .
حتى إذا وهنت علمت بأننى
ما كنت أحمل فيه غير رفاتى .
ووقفت فى طرق الحياة محيرا
كالريح أعياها مدى الفلوات .
أرنو لتاريخى كآثار عفت
وزهت بأخبار ومجد بناة .
فإذا رأتنى كالغريب أزورها
فى الذكريات سألن من ذا الآتى ؟
فأجيبها أنا من خلقتك من دمى
وسفحت فيك العمر من عبراتى .
وأمت فيك الأمس مجدا صبغ من
جلدى لكى نحيى بعيد مماتى .
أفنى ويأكلنى التراب وينطوى
بى الجيل بعد الجيل فى السنوات
ويظل وجهك خالدا كالنجم ب
تهدى به ويعيش فى الظلمات .
لا تنكرينى مثل قومى أنكروا
دمى الشهيد وأكبروا آياتى .
كفروا بمزمارى وهم عباده
وشدوا بآلامى وهم نغماتى .
حشدوا على مع الزمان كتائبا
من قذف جهال ومفتريات .
وتجاذبوا ذهب الحديث على أسى
بؤسى بسرد نوادر ونكات .
فأخذت أنظر للمصائب ذاهلا
وأقابل الأحداث بالبسمات .
وضحكت سخرية فأنكر صاحبى
ضحكى فقلت ضحكت من نكباتى
لم ألق أضحك للعلا من جاهل
حكمت على به صروف حياتى .
يختال فى وهج الصفات مزيفا
ويدوس مجترئا كريم صفاتى .
نثر المقلات على وهى مواهى
وروى الحياة إلى وهى فتاتى .
جمعتها كالدهر من صفحاته
وطويتها كالكتب فى صفحاتى .
وشربتها فى كل كأس جرعة
من كل صهباء. . . وكل سقاة
ألأن أيامى طوتنى صامتا . . .
والمال أنطقه ، انطوت كلماتى ؟
أضحكتنى بادهر محزونا ولو
ضحكا بكيت به من الحسرات .
أصبحت لا أبكى علي ماض ولا
أهفو كما تهفو القلوب لآت .
ذهبت بأحلامى السنون وصوحت
بنسبي أعاصير الزمان العاتى .
لا تنكرينى آسيا لم يجرنى
دمع ولا أصغى لصوت شكاتى .
ذهبت بدمعى الحادثات فلم تدع
لخلافها شيئا من العبرات .
وأمات قلبى الحزن حتى أصبحت
سخريتى بالحزن من عاداتى .
من يلزم الأحداث يألفها ضني
ويشق أوعر طرقها بقبات .

