الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 733الرجوع إلى "الرسالة"

جراح!

Share

يا ويح نفسي. هل عمري سأقضيه ...

على الأسى، وشبابي الغض اطويه؟

يقال لي   (كل ما في الكون مبتسم)  ...

فما لعين أصابت ظلمة فيه؟

لا الخرد الغيد تسبيني ملاحتها ... ولا الرياض بمرأى الطرف تسبيه

أعمي وما هو أعمي، غير أن رؤى ... عن الجمال، ودنيا الحسن تقصيه

ليت الذي سرد من دنياه ينصت لي ... حتى أقول الذي عندي وأمليه

أمشي وئيداً بأعصاب محطمة ... ومن يراني خطوي ليس يرضيه

يترحم الحطو تصغيراً، فيظلمني ... بالقول يطلقه، والذنب يلقيه

ترمي رديئاً، ولو لم تقض عن عجل ... لكنت بالخير لا بالسوء ترميه

ذهن ملول، فأن يوكل له عمل ... يروح ينقضه طوراً، ويبنيه

يستحسن الليل ما لم يستسغه ضحي ... والرأي يرجع عنه، ثم يبديه

أني أطل بمنظار برمت به ... على الوجود وصرف الدهر مهديه

قد أعجز الكون في شتى محاسنه ... عن أن يسوق لعيني أي ترفيه

حاولت تحطيمه لكن حلوكته ... أخشى تدور على جهدي فتفنيه

فما حياتي أسواناً ومغترباً ... أن العليل جوار الناس يشفيه

دعني من الناس أدناهم وأبعدهم ... كل أقل شكاة منك تؤذيه

فداو نفسك بالسلوان عن أمل ... ظللت عمرك مخدوعاً ترجيه

واهاً لدمع يد الآلام تدفعه ... إلى الأمام، وكف الحزم تثنيه

هو الصديق الذي أشكو فيرحمني ... ويعلم السر في همي ويخفيه

اشترك في نشرتنا البريدية