ذكرت لك من قبل (عدد ٣٠٦) كيف اعترف الأب هكتور تيري، من أساتذة المعهد الكاثوليكي في باريس بجلال الفلسفة العربية. فخذ الآن قول العالم اليسوعي الأب بويج Bouyges ناشر كتاب تهافت الفلاسفة للغزالي، وتهافت التهافت لأبن رشد، وتلخيص كتاب المقولات له، والجزء الأول من تفسير ما بعد الطبيعة له. قال الأب بويج في مؤتمر المستشرقين السابع عشر في مدينة اكسفرد (سنة ١٩٢٨) : من الأمور التي جلبت إلى العالم العربي الفخر الاسمى،والتي أعانت على تسوية الثقافة الأوربية الرفيعة بحيث لا يستطيع المؤرخون إغفالها أن أمثال ابن سينا وابن رشد نُقلت تأليفهم إلى اللاتينية منذ المائة الثانية والثالثة فانبثت في مدارس النصارى حيث حُللت ونُسخت فاحتجَّ بها هذا ودفعها ذاك من الأعلام مثل (دنس سكوت) و (ألبير الكبير) والقديس توما وغيرهم كثير (راجع ظهر غلاف (تفسير ما بعد الطبيعة) بيروت ١٩٣٨).

