في فجر عام ١٩٣٢ تكونت جماعة نشره الثقافة لتقوم بنصبها في إعادة ذكري ذلك التراث المجيد الذي كان للإسكندرية في القرن الثالث الميلادي حينما كانت صيطا للثقافة ومنارا للعلم ، وموئلا للفلسفة . وأغراضها تشجيع التأليف والنشر والترجمة وإلقاء المحاضرات والمناظرات
ونشر الثقافة العالية بين الطبقات المتعلمة . وتحقيقا لهذه الأغراض كونت لجانا تختص كل لجنة بفرع من هذه الفروع - فشجعت المؤلفين من أعضائها وغير أعضائها بإعانات مالية في حدود مواردها ، متعهدة بنشر أكبر عدد ممكن من الكتب التي يقوم بطبعها أعضاؤها ، مروجة لكتب جماعة التأليف والترجمة والنشر كما أنشأت معهدا يتلقي فيه الطلاب الدراسات العليا ، أساتذته من بين أعضائها ومناهجه علي غرار ما يدرس في الجامعية من مبادئ علم النفس والطب والقانون والمنطق و تاريخ أدب اللغات العربية والفرنسية . وتطبع هذه المحاضرات وتوزع على الأعضاء بالثمن الذي طبعت به . وألقي الكثير من أعضائها محاضرات ومناظرات كما اشترك كبار رجال الأدب في مصر معها في تأدية هذه الرسالة الثقافية . وفي ظل من الثقة والإيمان ترقب الجماعة المستقبل بعين الرجاء وتأمل في أن تري إلي جانبها قلوبا تؤمن برسالتها تشد أزرها وتساعدها على المضي في سبيلها ، حتى تصل إلي الغاية المنشودة .

