الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 608 الرجوع إلى "الثقافة"

جناية التراث اليونانى، على الفكر العربي

Share

هدفت فرق القرامطة والباطنية من بين فرق الشيعة إلى التشهير بشعائر الإسلام وتعاليه ، وتهديد أركان الدولة العربية . فهي لذلك تعد بمثابة أوكار سرية لاذ بها العلويون المضطهدون ، والفارسيون الساخطون ؛ فاختلطت فيها أهواء العلويين في طلب الحكم بنوازع الفارسيين في بعث تراثهم الديني ، وإحياء حضارتهم ، حتى صارت مرتما خصبيا للتذمر العام ، نفث في بعض النفوس بمبادئ متطرفة ضالة ، حضت على الالتجاء إلى أساليب العنف ، واستخدام قوى الفكر في تنفيذ مآربها الخطرة على المجتمع العربي .

ويرجع اضطهاد العلويين ، وسخط الفارسيين إلى عهد يبعد في القدم إلى صدر الدولة الأموية ، التي نظر خلفاؤها إلى العلويين على أنهم ثوار يتآمرون على قلب حكمهم . فأباحوا دمهم ، ولم يتورعوا عن قتل الحسين بن علي ، والفتك بآل بيت رسول الله في ساحة كربلاء ، كما أخذوا في قتل كل من تسول له نفسه طلب الحكم لآل علي بن أبي طالب ، وأخمدوا ثورات الشيعة بكل غلظة ووحشية ، مما دعا رجال الشيعة تحت ضغط هذا الإرهاب الهمجي إلى تحويل حركيهم التي تسعي لتولى خلافة المسلمين ، إلي دعاية خفية مستترة لتأمن شر الحكام ، ولم يرحم العلويين من هذا الإرهاب المتواصل إلا إعلان الفارسيين الحانقين الثورة على بني أمية ، الذين أذلوا كرامتهم ، وحطوا من قدرهم . وأبعدوهم عن المناصب الهامة في الدولة ، فكرهوا الحياة في ظل خلافتهم ، وقام أبو مسلم الخراساني بثورته المعروفة . قفربت قسوة الخلفاء الأمويين بين العلويين والفارسيين ، وتعاونا معا في محاربتهم ، وإن كان غرض كل من الفئتين مختلف عن الآخر في هذه الحادثة ، إلا أن ذلك لم يقف

دون توحيد جهودهما في سبيل إزالة سلطان دولتهم الطاغية الباغية

ولئن كان غرض العلويين من مقاومة بني أمية هو تولي خلافة المسلمين ، فإن غرض الفارسيين الظاهر في ذلك الوقت ، هو طلب حسن الرعاية ، وحفظ الكرامة الفارسية ومساواة الفارسيين بغيرهم من الشعوب الإسلامية ، وكانت رغبة الفارسيين في تحقيق مساواتهم بالعرب على الخصوص من القوة بحيث أشعلت نيران ثورة أبي مسلم الخراساني ، الذي تعمق في فهم مختلف التيارات التي تتضارب في الحياة العربية ، فاستعان لإنجاح ثورته بدعوة عريضة ، تطلب الخلافة لنسل صاحب الرسالة الإسلامية ، فلاقت رواجا واسعا بين جميع طوائف المسلمين إذ كيف يتولي أمر الحكم في الإسلام من لا يتصل بصلة رحم يبرسول الله ، فوجدت هذه الثورة تأييدا عاما ، وساعد على انتشارها في ربوع العالم الإسلامي بنو العباس وهم من أقرباء نبي الله ، وكانوا يدعون سرا لتوليهم مناصب الحكم ، وارتاح إليها الفارسيون الذين ذاقوا مر الهوان من تعسف الاستبداد الأموي ، واغتبط لها الشيعة لأنهم أدركوا أن ساعة تولي أئمتهم خلافة المسلمين قد حانت .

وما إن طوح أبو مسلم الخراساني بالدولة الأموية ، حتى تردد العلويون في تربع كراسي الحكم ، لأن الأهوال التي عاتاها أمراؤهم علمتهم الحذر والحيطة . ولما آلت الخلافة إلى العباسين ، سخطوا عليهم ، ورأوا أنهم أولى منهم بها وقاموا ثورات عديدة في وجه خلفاء بني العباس ، ولكن قضى عليها بسهولة ، واضطر العلويون إلى أن يعودوا إلى أساليبهم السرية ، بينما يهتم الفارسيون كثيرا بتولي

العباسيين دون العلويين ، لأن العباسيين والعلويين حميعا من أقرباء رسول الله ، وكل ما يطمعون فيه هو أن يحظوا بالمساواة بالعرب ، ويعاملوا بالحسني ، ويرد إليهم اعتبارهم وهيبتهم ، ويتحرروا من ضغط الحكم الأموي . وقد كفل العباسيون لهم تحقيق هذه المطالب . ولكنهم بغتوا بعد حين بمصرع أبي مسلم الخراسابي علي يد أبي جعفر المنصور ، فغضب أهل خراسان ، وقامت عدة ثورات متتالية ، أخطرها ثورة سنباذ ، الذي أراد أن يكتسح الملكة العربية ، حتى يصل إلى الكعبة الشريفة ويحطمها انتقاما لمقتل أبي مسلم ! ولكن جيوش المنصور أوقفته عند حده . ولم يكد ينسي الفارسيون هذه الفاجعة ، حتى فوجئوا بنكبة البرامكة في عهد هارون الرشيد ، فجددت هذه الحادثة الأليمة الأشجان وجعلتهم لا يطمئنون إلى العرب ، سواء أكانوا أمويين أو عباسيين . وأخذت تنتاب نفوسهم عواطف تطلب الثأر ، وتراود عقولهم أفكار تسعى بالانتقام . حتى إن يعقوب بن الليث بعد أن استولى على فارس ، عزم على أن ينتقم لأبي مسلم ، ويثأر لآل يرمك ، وعلم الخليفة المتوكل العباسي ، ولكن المنية وافته قبل أن يشرع في هذا الأمر .

وهكذا ضاق العلويون ذرعا بحكم الأمويين والعباسيين معا ، وكره الفارسون طغيان الأمويين ، وارتابوا في دوام حسن رعاية العباسيين لهم . وكما عضدوا العلويين صراحة في قلب الحكم الأموي ، ساعدوهم سرا في نشر دعوتهم ضد خلافة بني العباس ، حتى لا ينكشف أمرهم فيتعرضوا للاضطهاد أو يستهدفوا للأخطار . وكانت فرق الشيعة هي الخلايا السرية ، التى كانت تجمع بين عرب ساخطين على الحكام لاعتقادهم أن أئمة آل علي أحق الخلق بخلافة المسلمين وبين فرق أذهلهم الفتح العربي ، فتقبلوا تعاليم الإسلام وهم في غيبوبة لم يفيقوا منها إلا بعد أن اشتدت قوة الأمويين عليهم ، وطال أمد احتقارهم لجنسهم واعتزازهم بعنصرهم العربي . وما إن زالت خلافة بني أمية وجاء العباسيون حتى تيسرت لهم سبل الاشتراك في الحكم ، وتولوا أعلى مناصب الدولة وأهمها . فأخذت روحهم المعنوية تنشط تدريجيا .

وتقوى شوكتهم شيئا فشيئا . فأحسوا أخيرا أنهم محكومون بعد أن كانوا حاكمين ، وأن حضاراتهم وثقافتهم ودياناتهم تلاشت ، وطغت عليها الحضارة العربية والثقافة الإسلامية ، فلم يستطيعوا مقاومة انفعالاتهم القومية في استعادة مجدهم البائد وبعث ثقافاتهم الزائلة وإحياء دياناتهم من جديد .

وهكذا أخذت تقوى نزعة الفارسيين المتطرفين نحو تحقيق استقلال الوطن الإيراني عن الإمبراطورية العربية ، خلف صورة رغبة الانتقام من الحكام العرب والسلطان الإسلامي ، وأخذت تتجدد آمالهم في بعث التراث الإيراني ، في صورة الطعن في الإسلام ، ونقد طقوسه ، ومحاربة تعاليمه في تعابير إيرانية هاليفية . وأصبح الفارسيون الوجه الأول لسياسة الفرق الهدامة في الإسلام . فأخذوا في تأييد دعوة الشيعة في طلب إمامة المسلمين بالأفكار الفارسية ، وطلبوا لأئمتهم الحكم كستار لاستعادة نفوذ الفرس على إيران ، كما اندسوا بين صفوف العرب ، وأدعوا أنهم من نسل علي وطالبوا بالخلافة لأنفسهم . وهدأت فرق القرامطة في سوريا والبحرين والعراق ، وفرق الباطنية في فارس تنفذ سياستهم ، فلم تترك وسيلة من وسائل الثورة على العرب والإسلام لم تسلكها ، فلم تتوان في استخدام العنف ما وجدت إلى ذلك سبيلا ، كما برعت في استغلال الفلسفة والأساليب العقلية لنشر تعاليمها بين المسلمين

ويبدو العنف في جرأة القرامطة التي بلغت حد الاستخفاف بالسلطات الحاكمة ، فلم تتورع عن السطو على البصرة والكوفة وغيرهما من البلاد العربية ليلا ، ولم يشق عليها سلب الأموال وقتل الأنفس وسبي النساء ، جل إنهم لم يحجموا عن إبذاء الحجاج في ذهابهم وإيابهم ، وسولت لهم أنفسهم أخيرا غزو مكة المكرمة يوم التروية ، وقلعوا الحجر الأسود ، ونهبوا كسوة الكعبة الشريفة ، وحققوا جزءا من الحلم الذي كان يراود سنباذ في تحطيم الكعبة ، وكشفوا عن حقدهم الدفين لأقدس رمز يعتز به الإسلام . ولم تختلف طرق الباطنية العتيقة عن طرق القرامطة ، فقد كانوا يعمدون للاغتيال ، وقطع الطرق ، واغتصاب الأموال ،

كما كانوا يستولون على القلاع الحصينة ، ويهددون سلطان الخلفاء . وجميع هذه الأعمال تنطق بالتحدي السافر للخلافة الإسلامية ، وتفصح عن رغبات قومية مكبوتة ، نفس عنها بأساليب فوضوية أثيمة ، تتم عن عجز يقصر دون الوصول إلى الحكم والسلطان بالطرق المشروعة ، فلجأت إلى العنف والثورة .

إلا أن أساليبهم العقلية كانت أخطر بكثير على العقلية العربية والمجتمع الإسلامي ، من خطر الفتن التي كان يثيرها القرامطة والباطنية من حين لآخر ضد الحكم العربي ، لأنها كانت تحاول أن تستميل النفوس ، بالغش والخداع ، وتثير الشك والحيرة في العقول ، وتزيغ قاوب المسلمين وتقضي على الائتلاف الديني الذي تقوم عليه الحضارة العربية ، لتدفع المسلمين للانضمام إلى فرقتهم ، وحثهم على اعتناق أفكارهم الممالئة للاسلام وتحضهم على نشر دعوتهم في ريوع العالم الإسلامي . ولقد لجأت كما لجأ كل مفكر حاول أن يحارب الإسلام إلى الفلسفة اليونانية ، واتخذت من مناهجها المنطقية الاستدلالية معولا لهدم الأسس التي تشيد عليها شعائر الإسلام ومبادئه . كما استعانت بطرق ابن الراوندي في إظهار لا معقولية تعاليم الدين الإسلامي ، وانتفعت بعقيدة الرازي في تفضيل الفلسفة على الدين ، لتجعل كلمة الفلسفة والعقل تعلو على كلمة الدين والوحي .

ولدعاة القرامطة والباطنية طرق غريبة في ترويج مذاهبهم ، إذ يندس هؤلاء الدعاة بين الطبقات الدنيا من الشعب ، ويلقون عليهم أنواعا كثيرة من الأسئلة المحرجة ، التى يشق فهمها على الجهلاء وتحيرألباب السذج ، الذين بغيب عنهم مكر هؤلاء الدعاة ، الذين يقصدون من وراء هذه الأسئلة أن يظهروا لهم ما هم عليه من جهل ، وبينوا لهم سعة أفق أئمتهم ، ومعرفتهم بأحوال السكون ، واطلاعهم على أسرار تعاليم الإسلام وخفايا أحكامه ، بأن يطالبوهم مثلا بتفسير ظاهرة ثبات أهداب الإنسان على جفنيه ، وثباتها على جفن واحد فقط عند سائر الحيوانات ، أو يطالبوهم بتعليل غسل جميع البدن بسبب خروج قطرة منى ، وغسل

أجزاء منه فقط بسبب البول ، بالرغم من أنهما يخرجان من موضع واحد ، أو يطالبوهم بتبرير عدم قطع فرج الزاني كما تقطع يد السارق ، حيث إنهما جميعا آلة الخيانة .

فإذا ما عجز هؤلاء العوام عن الإجابة ، يخبرونهم بأن من يلتحق بفرقهم يطلع على كل هذه الأسرار من أئمتهم . ولا ريب أن هذا النوع من الأسئلة يربك العقول الساذجة البسيطة ، ويبلبل أفكارها ويدعوها لطلب معرفة ما يبدو في السكون من غموض ، وما في الإسلام من تناقض ، حتى لا تبقى في حيرة مقلقة ، لا تجد ما يبرر تغاير الظاهرات الطبيعية ، ولا تعثر على ما يوضح لا منطقية أصول الإسلام من عبادات وشرائع ، فتسعى للانضمام إلى سلك هذه الفرق ، لتعرف ما يغيب عنها من أحوال العالم ، وتدرك ما يستعصي فهمه في الشريعة الإسلامية ، من كبار أئمة القرامطة والباطنية ، الذين كشف الله تعالى لهم سره  ومنحهم القدرة على فهم غوامض الكون ويسر لهم تأويل آياته ، حتى تزول عنهم شكوكهم ، وتذهب حيرتهم ، وينعموا بالاستقرار العقلي والديني .

ولا يكشف الدعاة عن العلم الذي استقوه من الآئمة ، إلا بعد أن يبذل المسترشد العهد بألا يفشي تعاليمهم ، ويدفع  قدرا محترما من المال . ويبدأ الدعاة تلقين المسترشد بمدح الشريعة الإسلامية ، وإعلان فضائل رسول الله ، حتى يكسبوا ثقته ، ويرتاح إليهم ، ثم يستدرجونه عن طريق تأويل الآيات القرآنية تأويلا يتفق مع نزعاتهم وأغراضهم ، إلى إسقاط فرائض العبادات ، ويذكرون له أنها شرائع وضعها الأنبياء حسب حاجة الدهماء ، وأنها لا تليق بخاصة القوم من أصحاب العقول الكبيرة ، ثم يرقونه إلي تحقير الكتب المقدسة من توراة وإنجيل وقرآن لتعارض شرائعها ، ويدفعونه إلى الطعن في النبوة بأن يبينوا له كيف أن الأنبياء يكذب بعضهم بعضا ، وينسخ كل منهم ما جاء به الآخر ، ويوهمونه بأن الوحي ما هو إلا صفاء النفس ، ويحرضونه على إنكار المعجزات ، لأنها تقوم على أساس غير عقلي ، وبشوقونه إلى الفلسفة ، ويرفعون منزلة الفلاسفة في نظره إلى مرتبة تعلو

مرتبة أنبياء الدهماء والرعاع ، لأنهم رسل الخاصة ، ثم يلقنونه آخر الأمر مذاهبهم الفلسفية ، وهي مزيج مشوه من أفكار عنصرية وأفلاطونية محدثة تستعير تعابير إيرانية وتحاول أن تضفي عليها مسحة إسلامية .

وبهذه الطرق التي لا يشك أحد في أنها تطبق تطبيقا عمليا آراء ابن الراوندي والرازي ، وتعتمد على أساليبهما الجدلية ، استطاعت أن تشيع الزيغ في قلوب المسلمين وتضعف من وازعهم الروحي ، وتملأ النفوس بوسوسة تفت في عضد الائتلاف الديني الذي تقوم عليه الخلافة الإسلامية ، وأن تعد العقول لتقبل مجموعة من المذاهب الهللينية معبر عنها بألفاظ إيرانية ، لم تجد المحاولات في صبغتها بصبغة إسلامية ،

وما كنا نستطيع أن نعيب على مثل هذه الفلسفات لو نجحت  في مزج أفكار اليونان بأفكار إيران ومبادئ الإسلام مزجا كيفيا ، وابتكرت مذاهب جديدة تتم عن نزعة تقدمية تنشد رضى الفكر الإنساني وازدهار الحضارة - وإنما إخفاق هذه الفرق في إدماج هذه الأفكار في بعضها يحثنا على التنديد بها ؛ وإن دل على شئ إنما يدل علىأن الأفكار غير المتجانسة لا سبيل لاتحادها بل أن السماح بتدخل التراث  اليوناني في حياة العرب الدينية ، أدى إلى أنه تبني الميول المنحرفة، واحتضن النزعات المتطرفة ، وزود العقول الملتوية  والنفوس المتذمرة بأساليب منطقية ، دعت إلى ضرب من  ضروب الإلحاد المفتعل ، الذي أفسد مزاج كثير من المسلمين النابهين ، وشغلهم عن التفكير القويم الذي ينمي الاستعدادات ، ويقوي المواهب ؛ هذا فضلا عن أن الدور  الخطير الذي لعبته الفلسفة اليونانية في ذلك النضال الحاد الذي قام بين المسلمين وأتباع القرامطة والباطنية ، قد منع امتزاج الثقافات الفارسية ، التي أرادت أن تشق طريقها في العالم الإسلامي ، بالثقافة العربية ، لأن الفلسفة مدت كلا من الثقافتين بأسلحة عقلية ، أخدتا تتراشقان بها ، حتى يحدث  الشقة بينهما ، وأصبح من المحال التوفيق بينهما ، بالرغم من أن مقوماتهما متجانسة ، وروحهما واحدة ، وأن

بينهما وبين التراث اليوناني تفاوتا عميقا في الاتجاهات ، ومفارقات دقيقة في النزعات ؛ ومع ذلك لم تسأم العقول  الإيرانية من الطعن في الإسلام متذرعة بالتراث اليوناني ، وإن كان للظروف السياسية والاجتماعية دخل كبير في هذا الطعن ؛ إلا أن الفلسفة الإغريقية وطدت الاتجاهات الضارة في النفوس ، ودعمت الأفكار الهدامة في العقول ، وبررت محاربة الإسلام تبريرا منطفيا ، مما ساعد على تنفير العقول  العربية من الثقافة الفارسية ، حتى استحكم الخلاف بينهما ، واستحال تكوين ثقافة روحية مبتكرة ، تحمع بين مبادئ  الإسلام وتراث إيران ، مع أن التاريخ شهد بأن تزاوج الثقافات المتجانسة ينبعث منه تبع من الفكر الخصيب القادر على الخلق والإبداع .

اشترك في نشرتنا البريدية