الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 240 الرجوع إلى "الرسالة"

جوائز قومية ألمانية لتشجيع العلوم والآداب

Share

في العام الماضي قررت الحكومة الألمانية أن تحرم على العلماء  والكتاب والفنانين الألمان قبول أية جائزة دولية أو أجنبية للعلوم  أو الآداب أو الفنون؛ وقررت من جانبها أن ترتب جوائز ألمانية  قومية تمنح لأقطاب العلم والأدب الألمانيين، وتكون في أهمية  جوائز نوبل من حيث قيمتها المادية والأدبية؛ ولذلك سبب قد  يذكره القراء، وهو أن لجنة جامعة استوكهلم منحت في العام  الماضي جائزة نوبل للسلم للكاتب الألماني كارل فون وسيتسكي، وكان لذلك صدى سئ لدى الحكومة الألمانية لأنها تعتبر الكاتب  المذكور من خصومها لأنه ديموقراطي، وكان قبل قيام الحكومة  النازية يدعو إلى السلام ونزع السلاح. فلما قام الهتلريون في الحكم  قبض عليه ولبث في معتقله حتى منح جائزة نوبل للسلام؛ واعتبر  الهر هتلر أن في منحه الجائزة على هذا النحو إساءة لألمانيا  وتعريضاً بنظمها وسياستها، فأصدر قراره بتحريم الجوائز الدولية  على جميع الألمان

وقد احتفل في ٣٠ يناير الماضي، وهو يوم ذكرى قيام  الحكومة النازية في الحكم بتوزيع الجوائز القومية الألمانية لأول  مرة على مستحقيها؛ فمنحت جوائز في العلوم والآداب والفنون  إلى كل من العلامة الرحالة الدكتور ولهلم فلشنر الذي عاد أخيراً  من رحلته الطويلة في مجاهل آسيا الوسطى، والدكتور روزنبرج  الكاتب النازي الشهير، والأستاذ الدكتور زاوربروخ الجراح  الشهير، والأستاذ تروست الذي توفي أخيراً، والدكتور أوجست  بير. وقد استقبل الزعيم هتلر المنعم عليهم بالجوائز في يوم ٣٠ يناير  وأثنى على علمهم وعبقريتهم، وقدم إليهم بنفسه براءات الجوائز  المذكورة، وهي عبارة عن نجمة من الماس في وسطها رمز الإلهة  منيرفا؛ هذا عدا الهبات المالية التي سيحصل عليها الفائزون  وهي كبيرة

اشترك في نشرتنا البريدية